دروس في العقيدة الإسلامية (1) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دروس في العقيدة الإسلامية (1)

الجزء ١ · صفحة ٥

د_ تناولت حقيقة الكون والحياة والإنسان، فبينت: أن هذا الكون مخلوق لله_جل وعلا_ مسخر لهذا الإنسان لعمارته وللاستدلال به على مظاهر القدرة الإلهية، وأن هذه الحياة الدنيا تعقبها حياة أخرى أبدية ينتهي فيها الإنسان إما إلى الجنة وإما إلى النار. وعن حقيقة الإنسان تناولت كل ما يتعلق ببيان أصل الإنسان ونهايته، وطبيعته ونشأته، وعلاقة هذا الإنسان بخالقه من إخلاص العبودية لله_ جل وعلا_ في كل شأن من شئونه، وتوجيه العقل البشري الوجهة الصحيحة للاعتقاد الصحيح من خلال النظر والتفكر في هذا الكون وفي الأنفس.

س8/ ما سر شمولية العقيدة الإسلامية ؟

ج8/ السر يعود لمصدرها وربانيتها.

س9/ وضح العبارة الآتية: العقيدة الإسلامية عقيدة واضحة.

ج9/ بمعنى أنها عقيدة سهلة لا خفاء فيها ولا غموض، غايتها توحيد الله _جل وعلا_ وتنزيهه عن العجز والنقائص ونفي الأشباه والشركاء عنه، كذلك فهي واضحة من حيث التكليف ومسئولية الإنسان: فكل إنسان مسئول عن عمله. قال تعالى: (كل نفس بما كسبت رهينة).

س10/ ما مظاهر التوازن في العقيدة الإسلامية ؟

ج10/ التوازن بين الإيمان بعالم الغيب وكل ما لا تراه الأبصار، والإيمان بعالم المشاهدة، والتوازن بين طلاقة المشيئة الإلهية وثبات السنن الكونية، فالمشيئة الإلهية تبدع كل شيء بمجرد توجهها لإبداعه. قال تعالى: (إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون)، والتوازن في مصادر المعرفة بين الوحي والنص وبين صفحة الكون المشهود عن طريق النظر العقلي(أي التوازن بين الوحي والعقل). والتوازن بين فاعلية الإنسان وفاعلية الكون، فالكون والإنسان من إبداع الخالق _ جل وعلا. والإنسان مطالب في هذه الدنيا بأن يعمل لأخرته، ولا ينسى نصيبه من الدنيا. يقول الحق _ جل شأنه: (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين).

٥ / ٥٣