روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ٩٣مستحيل، أي: منتف انتفاء عقلياً.
فإن قيل: فإذاً لا يختص الوجود الواجب بالله عز وجل، بل يكون له ولغيره
بالنسبة إلى ما في علمه تعالى فيلزم اتصاف غيره بصفة يختص بها تعالى. قلنا: لا يلزم ذلك، لأن وجوده تعالى واجب لذاته لا لموجب هو غيره، ووجود الأشياء التي علم الله وجودها إنما وجب لموجب لها لا لذاتها، وهو الفاعل المختار وكفى بهذا فرقاً بين الوجودين، فانتفت المشاركة والله تعالى أعلم.
فقوله والأول: بالجر على حذف الجار، أي وعلى الأول والمراد بالأول هو جانب
الإثبات المأخوذ من قوله: «أثبت كونه أو أنفه».
:
و البرهان: الدليل، والمناطقة يخصونه بما تركب من مقدمات عقلية كقولنا: هذا العالم متغير وكل متغير حادث.
ومعنى مقرراً: مثبتاً، يقال: قررت المسألة إذا أثبتها بدليلها، مأخوذ من قر
بالمكان، إذا ثبت وتمكن فيه
•
وقوله عقلاً ونقلاً: تمييزان مفسران لذات البرهان.
وقوله أي ما برهان: أي هنا لبيان الكمال، يقال زيد رجل، أي رجل إذا كان
كاملاً في الرجولية.
وقوله: لابد للأشياء .. الخ: شروع في بيان البرهان العقلي وسيأتي تمامه في
كلامه الآتى، والمراد بأحوالها وصفاتها.
و الإعتبار بالشيء: هو الإعتداد به.
و العدم: بضم فسكون لغة في العدم بفتحتين وهو نقيض الوجود. و الوجدان: بالكسر وبالضم مصدر بمعنى الوجود، وسيأتي بيان الواجب
والممكن والمستحيل في كلام المصنف
وقوله باطل الإمكان: بيان للمستحيل.
(1)
روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القُرآن - 85 -