سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة02 جوهر الإيمان لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢2) الإيمان والإسلام متلازمان مفهوما بحيث لا ينفك أحدهما عن الآخر ، تقول آمنت بالله أي: عرفته معرفة بلغت حد اليقين ، وأسلمت له أي: خضعت لحكمه عن طواعية وانقياد. فحقيقة الإسلام تتضمن أداء العبادات المطلوبة فهي تصديق بالله وتنفيذ لأوامره. وحقيقة الإيمان تنطوي على المعرفة الصحيحة والقيام بحقوقها ، ومن ثم فمعنى اليقين ملحوظ في الإسلام ومعنى الخضوع ملحوظ في الإيمان.
قال الإمام السالمي : (( ذلك أن الشرع نقلهما عن معناهما اللغوي فاستعملهما مترادفين في مطلق الواجب كان ذلك الواجب تصديقاً باللسان فقط أو تصديقاً بالجنان مع قول باللسان أو كان معهما عمل لازم إتيانه )) ﴿ المشارق ص321 ﴾.
(3) جاءت كلمة زكاة بمعنى الطهارة: ﴿ .فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا. ﴾ ﴿ الكهف/81 ﴾ ، ﴿ .وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا. ﴾ . ﴿ مريم/13 ﴾. وجاءت بمعنى الصدقة المفروضة في آيات عديدة مثال ذلك الآيات 43-83-110-177-277. من سورة البقرة. والنساء: 77-162 … إلخ.
(4) جاء الصوم بمعنى الامساك عن الكلام في قوله تعالى: ﴿ .فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا. ﴾ ﴿ مريم/26 ﴾ ، وجاء الصوم بمعنى الامساك عن الطعام وسائر المفطرات في آيات كثيرة منها:
﴿ .فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. ﴾ ﴿ البقرة 185 ﴾
﴿ .فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ. ﴾ ﴿ البقرة/196 ﴾
ثم البقرة: 183-184-187-النساء/92-المائدة/89-المجادلة/4 .... إلخ.
حقيقة الإيمان في الشرع :
ينقسم الإيمان الشرعي إلى قسمين :
(1) يطلق الإيمان على التصديق بأركان الإيمان التى جاءت في حديث جبريل عليه السلام وهي أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ،ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره من الله تعالى(1).
(