سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة (2) جوهر الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة02 جوهر الإيمان لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١

سلسلة دراسات من أجل فهم صحيح للعقيدة الإسلامية (2)

الحلقة الثانية

(2)

جوهر الإيمان

لسماحة الشيخ بدر الدين:

أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حفظه الله ورعاه

************************************************

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، أحمده وأستعينه وأستهديه ، وأعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين ، وعلى أتباعه وحزبه إلى يوم الدين ، أما بعد :

حقيقة الإيمان لغة وشرعا :

الإيمان لغة هو بمعنى التصديق ومنه قول الله سبحانه تعالى فيما يحكيه عن أبناء يعقوب عليه السلام: ﴿ .وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا. ﴾ .(1) أي بمصدق لنا .

والإيمان أصله من الأمان لأن السامع عندما يصدق المحدث آمنه التكذيب ،والشرع قد حول هذا اللفظ إلى معنى له علاقة بمعناه اللغوي(2) ، كما حول كثيرا من الألفاظ فأصبحت لها حقائق شرعية توازي تلك الحقائق اللغوية التى كانت لها من قبل ، ومن ذلك الصلاة :فقد حولت من معنى الدعاء إلى هذه العبادة المخصوصة التى يؤديها العبد على هذه الكيفية المعروفة .

ومنها الزكاة :فقد حولها الشرع من معنى النماء ومعنى الطهارة(3) إلى هذه العبادة المالية الإجتماعية المعروفة ، ومنها الصوم :فقد حوله الشرع من معناه المعروف وهو الإمساك مطلقا(4) إلى هذا الإمساك بهذه الطريقة المخصوصة المعروفة .

(1) سورة يوسف :آية 17

(

١ / ٢٨