سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر) علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

الليلة السابعة:

اجتمعت الأسرة الصغيرة كما تجتمع كلَّ ليلة، وأحضرت الأمُّ إبريق الشاي معها، فقد أرادت أن لا تقوم أثناء الحديث، كما أنَّها لا تريد أن تكون هدفا لنكت زوجها اللاذعة!.

وسرح كلٌّ من الأبوين مع حديث نفسيٍّ بعيد عن موضوع الاجتماع. وانتظر نجيب أن يعود أحدهما من شروده الذي طال، ونقَّل بصره بينهما عدَّة مرَّات، حتَّى شعر بالسأم(1)، فقال: هل نواصل الحديث في موضوع السمر الماضي يا أبي؟

وعاد الأبوان من شرودهما على صوت نجيب، وقال الأب: ماذا كنت تقول يا نجيب؟

قال نجيب: أريد أن نبدأ سمرنا الممتع، فما هو الموضوع الذي سنتحدَّث عنه؟

قال الأب: إذا بدأنا الحديث فإنَّ الموضوع سوف يعرض نفسه علينا دون أن نبحث عنه.

قال نجيب: هل هذا معنى قولهم: «الحديث ذو شجون»؟.

قال الأب: يقصدون بذلك أنَّ الحديث يتشعَّب في موضوع، فلا

(1) / السأم: الْمَلَل. يقال: سأَم، وسئِمَ، سَأَمًا وسآمةً.

١١١ / ٢١٧