سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر) علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

هذا ضارًّا بالمجتمع؟

قال نجيب: إنَّ هذا يضرُّ بالمجتمع ضررا بالغا.

قال الأب: ويتسلَّح آخر فيقطع الطريق، ويهجم على أبناء وطنه، يقتل، ويحبس، ويصادر الأموال، ليصل إلى الحكم، وليستولي على الأموال.

قال نجيب: هذا مضرٌّ بأمن الأمَّة والدولة.

قال الأب: إنَّ جميع ما حرَّمه الله فيه مضرَّة، إمَّا بالفرد أو بالمجتمع أو بالدولة، وما ذكرت لك إلاَّ أمثلة فقط لأنواع من المعصية تتفاوت في فُحْشِهَا وفظاعتها، وقد شدَّد الله أنواع العقوبة على أنواع المعاصي حسب فحشها وفظاعتها، واكتفى في بعض المعاصي بالعذاب في الآخرة دون النكال(1) في الدنيا.

قال نجيب: هل تذكر لي يا أبي أمثلة من أنواع العقوبة على المعاصي في الدنيا؟

قال الأب: قَطْعُ الطريق جريمةٌ تُقلِقُ الأمَّة، وتهدِّد الأمن، وتسدُّ سبل الرزق في أوجه الناس.

قال نجيب: هذا صحيح، فما عقوبتها الدنيويَّة في حكم الإسلام؟

قال الأب: قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّمَا جَزَآؤُاْ الذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الاَرْضِ فَسَادًا اَنْ يُّقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلاَفٍ اَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الاَرْضِ ذَالِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الاَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 33].

قالت الأمُّ: قال الأستاذ سيِّد قطب في تفسير هذه الآية ما يأتي: «ولأمر ما قال النصُّ: ﴿الذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾، والخارجون بالقوَّة المسلَّحة على نظام الجماعة لا يحاربون الله على ظاهر النصِّ؛

(1) / النكال: العقاب بأنواعه، كالحدود والتعزيرات، ليكون عبرة لغيره. ومنه قوله تعالى: ﴿اِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً وَجَحِيمًا﴾ (سورة المزَّمِّل: 12).

١٣٠ / ٢١٧