سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٥الليلة الثانية عشرة:
اجتمعت الأسرة كالعادة، وأحضرت الأمُّ أواني الشاي الليبي، ولَمَّا جلست افتتحت الحديثَ فقالت: أرى يا أبا نجيب أن تعود إلى أسمارنا السابقة، فتشرح لنا بعض ما تحدَّثنا عنه ولم نستوف عنه الحديث.
قال الأب: بل يحسن أن يحدِّثنا نجيب عن تلك الأسمار، وقد نوجِّه إليه أثناء ذلك أسئلةً، فإن أجاب بالصواب كان ذلك المطلوب، وإن أجاب بالخطأ صحَّحنا له ما أخطأ فيه.
قالت الأمُّ: حسنا! هو ذلك.
قال نجيب: إنِّي أذكر سمر كلِّ ليلة، والمواضيعَ التي تناولناها على الإجمال، ولكما أن توجِّها إليَّ أسئلتكما.
قال الأب: إذن فابدأ باسم الله.
قال نجيب: الليلة الأولى: تحدَّثنا فيها عن كيفيَّة الغسل، وعن البلوغ، وعن وجوب الإيمان بالله بطريق العقل.
قال الأب: وعمَّاذا تحدَّثنا في الليلة الثانية؟
قال نجيب: تحدَّثنا عن معرفة توحيد الله، وما يجب في حقِّه تعالى،
١٩٣ / ٢١٧