سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣بسم الله الرحمن الرحيم
بين يدي الكتاب
بسم الله، نحمده ونستعينه ونستهديه، إنَّه المعين والهادي لسواء السبيل، ونصلِّي ونسلِّم على سيِّد الأنام محمَّد الأمين.
أمَّا بعد: فلمَّا كان علم العقيدة أشرف علم على الإطلاق، وكان وعيه واجبًا على الأمَّة الإسلاميَّة صغيرها وكبيرها، ذَكَرِها وأنثاها، فإنَّ مسؤوليَّة تبليغه لا تزال عالقة بأعناق العلماء والدعاة، لا يضعها عنهم إلاَّ سعيهم الجادُّ لنشر مبادئ وأسس هذه العقيدة بكلِّ الوسائل الحسنة، والطرق المستجِدَّة. غير أنَّ المطَّلع على المكتبة الإسلاميَّة ينقلب إليه البصر خاسئًا وهو حسير، عندما يتبيَّن أنَّ كتب العقيدة عُقِّدت، ودخلت ضمن المضنون به على غير أهله، وأصيب هذا العلم بأرستقراطيَّة خاصَّة الخواصِّ، فلا يكاد الشابُّ المسلم يتحصَّل على كتاب سَهْلِ العبارة حَسَنَ السبك. وبالمقابل نجده يطالع كلَّ العلوم والفنون الصادرة من الغرب، بأسلوب يسير، وطبع راق، ومنهجيَّة محكمة، فيغترب - بالتالي- سلوكًا، تبعًا لاغترابه