سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨نشاطه وإنتاجه:
عندما كان طالبًا بمعهد الحياة شارك في جميع أنشطته، من دروس وجمعيَّات أدبيَّة، وفرق فنِّيَّة ورياضيَّة ومسرحيَّة …
برجوعه إلى ليبيا سنة 1945، شرع في الرفع من مستوى الشباب علميًّا وفكريًّا. وأنشأ مجلَّة "اليراع".
دخل ميدان التدريس فارتقى فيه من مدرِّس إلى مدير مدرسة، إلى موجِّه تربويٍّ (مفتِّش) إلى موثِّق تربويٍّ. وأخيرًا استقرَّ في طرابلس كموظَّف مرموق بأمانة التربية والتعليم.
كان يلقي المواعظ والدروس بالمساجد.
كان شاعرًا وأديبًا، ومؤرِّخًا وناقدًا، وفوق كلِّ ذلك كان مفتيًا ومتخصِّصا في علوم الشريعة.
له إنتاج غزير في شتَّى الميادين، بمختلف الأشكال.(1)
ومن المؤسف أن تكون جلُّ المؤلَّفات التي وضعها رهن الأرفف والنسيان ولم يُطبع منها إلاَّ النزر اليسير أدعو الباحثين إلى السعي في جمع إنتاجه تحت عنوان "الأعمال الكاملة للشيخ على يحيى معمر" ولا شكَّ أنَّها ستثري المكتبة الإسلاميَّة.
على يحيى معمَّر ودعوته لوحدة الأمَّة:
جمع الأستاذ علي معمَّر إلى تواضعه وغزارة علمه صفاتٍ عديدةً، ولعلَّ أبرزها بُعد النظر، وسعة الأفق، فنجده في جميع أعماله يدعو إلى وحدة صفِّ المسلمين ونبذ الخلافات الجزئيَّة، وهو الذي قنَّن نظريَّة «المعرفة والتعارف والاعتراف» في مقدِّمة كتابه "الإباضيَّة بين الفرق الإسلاميَّة" فنجده يقول: « … إنَّ المذهبيَّة في الأمَّة الإسلاميَّة لا بالقوَّة ولا
(1) / ينظر قائمة مؤلَّفاته التي جمعها الأستاذ بوحجَّام.