شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥يعني أنه ليس هنالك ميزان بالمعنى المحسوس فالميزان هو أمر عقلي ليس أمرا حسيا ليس هنالك كفتان وعمود يقوم عليه هذا الميزان فتوزن الأعمال وزنا محسوسا وانما كل ما هنالك أن الله تبارك وتعالى يميز بين الخير والشر وهذا هو المقصود بالميزان .
وانما الوزن حق منه عز ألم … ... تسمع الى آية الأعراف محتفلا
وانما الوزن المقصود منه هو الحق والتمييز بين صالحات الأمال وسيئاتها هذا هو المقصود بالوزن والدليل على ذلك قول الله تعالى في سورة الأعراف ﴿ والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ﴾ اخبار عن الوزن بأنه هو الحق فالميزان يقصد به الحق الذي يميز ما بين صالحات الأعمال وسيئاتها كما يدل على ذلك أيضا قول الله سبحانه وتعالى فى سورة الأنبياء :﴿ ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين ﴾ فقوله تعالى القسط بعد قوله الموازين دليل على أن القسط هو المراد بالموازين يعني الق والعدل فالبدل هو عين المبدل منه وقد أبدل الله تعالى القسط من الموازين وفي هذا ما يدل على أن الموازين هي نفس القسط وليس الميزان هو كفتان وعمود كما يقول الكثير من الناس .
ولا الصراط بجسر مثل ما زعموا … ... وما الحساب بعد مثل من ذهلا