شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧وكذلك في مقابل الذين آمنوا وعملوا الصالحات الذين أشركوا بالله تعالى أو الذين لم يوفوا الايمان حقه أي لم يرعبوا السيئات بحيث أتوا ما أتوه من معاصي الله سبحانه جزاؤهم يوم القيامة نار جهنم هم فيها خالدون بدليل قوله سبحانه وتعالى ﴿ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها أبدا ﴾ وبدليل قوله تعالى ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولايرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون والذين كسبوا السيئات جزآء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة مالهم من الله من عاصم كأنما اغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون ﴾ وبدليل قوله تعالى ﴿ ان الأبرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغآئبين ﴾ فالفجار لايغيبون عن النار والعياذ بالله تعالى .
وما الشفاعة الا للتفي كما … ... قد قال رب العلا فيها وقد فصلا
الشفاعة انما هي للمتقين كما قال الله سبحانه وتعالى ﴿ولا يشفعون الا لمن ارتضى﴾ والله تعالى لايرتضى الفجرة ويقول سبحانه وتعالى ﴿ واتقوا يوما لاتجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولاهم ينصرون ﴾ وقوله سبحانه ﴿ يآايها الذين ءامنوآ أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الضالمون ﴾ فالخطاب هنا للمؤمنين وكفى بذلك دليلا على أن الشفاعة لاتكون لمرتكب الكبائر فان المؤمنين يحذون من التقصير في أوامر الله تعالى خشية أن يصابوا في ذلك اليوم بما يؤدي بهم الى الهلاك والعياذ بالله.
والمؤمنون عن النيران قد بعدوا … ... وما الورود لهم بل للذي انخذلا