شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (أحمد الخليلي) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

هذا كما تقدم .. أن القرآن يجب علينا أن نخصه بالايمان من بينها نظرا الى أننا يجب علينا أن نعمل بمقتضاه فلا يكفينا أن ندرجه في الايمان الاجمالي بالكتب وليس شيء من هذه الكتب قديما بل كل مخلوق لله تعالى فكل شيء في هذا الكون مخلوق لله يقول الله في وصف نفسه خالق كل شيء ويقول تبارك وتعالى في وصف كتابه العزيز ﴿ ما يأتيهم من ذكر محدث الا استمعوه وهم يلعبون ﴾ ويقول تعالى في وصفه أيضا ﴿ وما يأتيم من ذكر من الرحمن محدث الا كانوا عنه معرضين﴾ فالقرآن الكريم منصوص على أنه محدث وكذلك جميع الكتب المنزلة من عند الله .

بل كلها خلق الباري وكونه … ... فيما يشاء فلا تصغوا لمن عذلا

بل كل هذه الكتب خلقها الله تعالى وكونها الله تعالى على حسب مشيئته فلا تصغوا لقول عاذل كيف والله تعالى يصف القرآن بأنه كتاب الله منزل وكتاب منزل وكتاب مفصل وكتاب محكم الى ما وراء ذلك من الصفات التي تدل على خلقه فانها آثار للصنعة وآثار الصنعة دليل على ما حلت به مخلوق لله تعالى .

وبالقضا وبما الرحمن قدره … ... وأنه خالق أفعالنا حللا

٢١ / ٦٧