شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٢يعني أنه مما يجب الايمان به قضاء الله وقدره والفارق بين القضاء والقدر أن القضاء اثبات الأشياء في اللوح اجمالا والقدر ايجادها في المواد تفصيلا وهناك عبارة أقرب الى الأذهان من هذه العبارة وهي عبارة القطب في الذهب الخالص قال : القدر خلق الأجسام والأعراض والقضاء اثباتها في اللوح المحفوظ فكل ما يحدث انما يحدث بخلق الله تعالى له وهو ايضا مقضي في اللوح المحفوظ يعني سبق أن اثبته الله تعالى في اللوح المحفوظ ولاتبديل لكلمات الله فلا بد أن يقع ما أثبته الله كما أثبت فيجب علينا أن نؤمن بذلك وقد جاء في الحديث الصحيح المروي عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : انك لن تؤمن ولن وتدرك حقيقة الايمان حتى تؤمن بقضاء الله وقدره قال له : وكيف لي أن اعرف قضاء الله وقدره ؟ قال : تدركأن ما أخطأك لم يكنليصيبك وما أصابك لك يكن ليخطئك فان مت على غير ذلك دخلت النار.