شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٢لا كل من قد حوى سلطان عزته :يعني لا كل من قد حوى سلطانه لأنه قد يكون تحت قهر الجبارين من هو من أهل الاستقامة في الدين والورع والتقوى والعفاف والنزاهه ولكن الظروف أجبرته على البقاء تحت سلطان الجبارين وخصوصا عندما لاتكون للمسلمين سلطة قاهرة يرج اليها أفراد المسلمين ففي مثلهذه الحالة وفي كل الحالات لا يتبرأ من جميع من كان تحت قهر الجبارين نظرا الى ما ذكر فقد يكون هناك ضعيف لا يستطيع الخروج من تحت قهر الظالمين وقد يكون هناك من قضت الظروف بأن يبقى تحت سلطانهم وان كانت للمسلمين دولة وقد تكون أحيانا دولة المسلمين القائمة بأمر الله حق القيام معدومة فلذلك يجب التوقف عن البراءة من كل رعايا السلاطين الجبابرة الا اذا تبين منهم ارتكاب المنكرات .
ثم الولاية توحيد تكون وأخرى طاعة فرضت ان شرطها حصلا
يعني بهذا أن الولايةتنقسم الى قسمين وكذلك البراءة فقد تكون كل واحدة منهما توحيدا وتكون فرضا من الفروض الخارجة عن اطار التوحيد أي من الاعمال فتكون الولاية توحيدا عندما تكون ولاية جملة فولاية جميع أولياء الله من الأولين والآخرين الى يوم الدين هي تعتبر من ضمن التوحيد لأنها داخلة في ضمن العقيدة وتكون طاعة اذا كانت الولاية ولاية أشخاص وانما كانت ولاية الجملة ولاية التوحيد لأن أمر الاسلام يقوم بها فما دام العبد خاضعا لله سبحانه منقادا له لابد أن يحب جميع الذين أحبهم الله سبحانه وتعالى من أهل طاعته وكذلك لابد أن يبغضجميع الذين أبغضهم الله سبحانه وتعالى من أهل معصيته أما ولاية الأشخاص فانها تكون ولاية الطاعة أي كسائر الأعمال التي لاتعد من صلب التوحيد .
كذا البراءة والشرط الذي وجبت … ... به الولاية ان تلفيه ممتثلا