شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤١نعم كن مواليا لامام المسلمين اذا كان هناك امام للمسلمين مستقيم على الطريقة عادل في حكمه مستمد لسلطته من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أقيم باختيار المسلمين وانتخابهم وهو مرتضى عد المسلمين لظهور صلاحه واستقامة سيرته فان ولايته واجبة وتجب أيضا ولاية من حوته طاعته من كان تحت أمره من أهل الاستقامة الا من انخذل ممن تبينت منه الكبيرة فلو نظر أحد مثلا الى المسلمين في عهد السلف الصالح في عهد أبي بكر أو في عهد عمر ومن سلك طريقتهم في بيضة السلمين لو جاء - مثلا - أحد في عهد عمر الى المدينة المنورة ووجد المسلمين هنالك فانه يجب عليه أن يتولى اولئك المسلمين لأنه يعرف أن أمير المؤمنين لا يقرهم على باطل الا من ظهر منه انحراف فمن ظهر منه انحراف أو شك في أمره كان ذلك مانعا من ولايته المنحرف يتبرأ منه والمشكوك في أمره يوقف عنه .
وعاد في الدين جبارا وعامله … ... ومن له في سبيل المكفرات تلا
لاكل من قد حوى سلطان عزته … اذ قد يكون هناك مؤمن دخلا
يعني بهذا وجوب البراءة من الجبارين المتسلطين في الأرض بغير حق والحاكمين بغير ما أنزل الله فالجبار يتبرأ من شخصه ويتبرأ من أعوانه يعني الذين يعضدونه على ما يريد من الظلم والقهر والعسف والفساد فالحاشية التي تحيط بالسلطان الجائر وتسعى سعيه وتعمل عمله وتؤازره على منكراته تجب البراءة منها أيضا معه .