شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٣هذه ملل الأديان الموجوة في الأرض يعني هذا حكم الاسلام في أصحاب الأديان الموجودة في الأرض ولا بد للانسن أن يعرف هذه الملل هذا هو قول كثير من علمائنا وذهب الامام أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلاني - رحمه الله - الى أن الانسان العامي لا يكلف أن يعرف هذه الملل الست وهذا هو الذي درج عليه الشيخ أبو اسحاق أطفيش - رحمه الله - في تعليقه على كتاب الوضع وهو الذي أجنح عليه لأن في الزام عوام الناس ذلك حرج كبير .
فالمسلمون وهم موف ومجترح … ... والمجرمون بنهك منهم انفصلا
أو مستحل وأحكام الألى انتهكوا … ... أن يرجعوا كل ما صابوا وان جزلا
الملة الأولى هي ملة المسلمين وهم الذين عبر الله تعالى عنهم بقوله ﴿ ان الذين آمنوا﴾ فالمسلمون هم ملة وهم ينقسمون الى موف ومؤد للواجبات التي فرض الله سبحانه وتعالى عليه ومجترح وهم الذين أصابوا السيئات هؤلاء الذين أجترحوا السيئات وهم الذين عبر عنهم في الشطر الثاني من هذا البيت بالمجرمين هؤلاء أيضا اجرامهم واجتراحهم للسيئات يأتي على طريقين لأنهم اما أن يكونوا منتهكين الذين عبر عنهم الناظم بقوله والمجرمون بنهك منهم انفصلا وهم الذين انتهكوا فهؤلاء المنتهكون سيأتي حكمهم في البيت التالي ويعني بأن المجرمين ينقسمون الى قسمين : اما أن يكونوا منتهكين واما أن يكونوا مستحلين .