شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (أحمد الخليلي) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

ثم الشهوة لأن الشهوة تقوده الى المعاصي المختلفة فلا يبالي بحقوق الله سبحانه ولا يبالي بحرمات الله تقوده الى الزنى وتقوده الى اللواط وقد تؤدي به الى استحلال هذه الأشياء فيكون كفره شركا والغضب حب الانتقام الغضب يؤدي بالانسان أحيانا الى أن يخرج عن الملة رأسا لأجل حب التشفي والانتقام كما وقع ذلك من جبلة بن الأيهم فان غضبه على الفزاري الذي وطأ على ازاره فسقط حول البيت الحرام وهو يطوف هو الذي أدى به أولا الى لطم الفزاري ثم بعد ذلك عندما حكم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن يلطم الفزاري جبلة كما لطمه وعندما حكم بذلك بسبب أن الفزاري أصر أن يقتص من جبلة فحكم عمر - رضي الله عنه - بذلك جبلة بن الأيهم قال : كيف يلطم سيد من ملوك العرب بسبب أحد من سوقتهم وعمر - رضى الله تعالى عنه - قال :الاسلام سوى بينكما فأصر جبلة على موقفه وقال انه يمكن الفزاري من ألف من رجاله يلطمهم فداء له فرفض ذلك عمر-رضى الله تعالى عنه - قال : لا لا يمكن ذلك الا أن يقتص منك فأدى به الحال الى الفرار واللجوء الى قيصر والتنصر ثم بعد ذلك ندم على ذلك وقال :

تنصرت بعد الحق عار اللطمة … ... وما كان فيها لو صبرت لها ضرر

وادركني فيها لجاج حمية … ... … فبعت لها العين الصحيحة بالعور

فياليت أمي لم تلدني وليتني … ... … صبرت على القول الذي قاله عمر

باب ذكر الملل الست وأحكامها

الملل الست هي التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في قوله ﴿ ان الذين ءامنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين اشركوا ان الله يفصل بينهم يوم القيامة ﴾ فهم المؤمنون أولا ثم اليهود والنصارى والصابئين والمجوس والمشركين أي عبدة الأوثان ويدخل فيهم الملاحدة وأحكامها مفصلة هنا .

وهذه ملل الأديان قد نصبت … ... لا بد للمرء من أن يعرف المللا

٥٢ / ٦٧