شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (أحمد الخليلي) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

والصابئون بما أنهم أخذوا من اليود والنصارى واليهود والنصارى بجانب كونهم يسالمون وتطلب الجزية منهم أيضا تنكح نسائهم أي يجوز للمسلم أن يتزوج اليهودية وأن يتزوج النصرانية بشرط منهم منشدد ومنهم من ترخص منهم من اشتط أن تكون تحت الذمة وأن ترضى بأن لا تعلق صليبا وأن تغتسل من الحيض وأن تغتسل من الجنابة وأن تزيل الشعر من الأماكن المعتادة أي الشعر الذي تجب ازالته وهو شعر العانة والابطين ومنهم من لم يشترط أن تكون ذمية ولم يشترط ما ذكر من الشروط الاخرى ومن الشروط التي ذكروها ايضا أن لا تأكل لحم الخنزير.

والمجوس ليس لهم هذا الحكم فالمجوس لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نسائهم واليهود والنصارى بجانب نكاح نسائهم تؤكل ذبائحهم ايضا وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم .

أما الصابئون ففيهم خلاف منهم من قال بأن حكم اليهود والنصارى يلحقهم ايضا في أكل الذبائح وفي النساء ومنهم من قال لا ليس لهم حكم اليهود والنصارى في ذلك وان كانت الجزية تؤخذ منهم لأن النص جاء في أهل الكتاب وهؤلاء ألحقوا بأهل الكتاب فلا يعاملوا في كل شيء معاملة أهل الكتاب .

فالخلاصة :أنهم يدعون الى الاسلام فان اتقادوا والا دعوا الى الجزية فان قبلوا والا قتلوا .

سؤال : هل يوجد أحد من الصابئين والمجوس الآن ؟

الجواب :الصابئون يقال نعم يوجد بعضهم في بلاد العراق وفي بلاد الشام أيضا على الحدود العراقية موجودون ولكنهم قلة قليلة قيل لا يتجاوز عددهم عشرة آلاف والمجوس موجودون في بلاد فارس وفي الهند أيضا وهم الزرادشتيون والزرادشتيون هؤلاء هم المجوس .

والمشركون ذووا الأوثان ليس لهم … سلامة غير أن دانوا بما نزلا

والحكمان حاربوا في الكل متحد … نهب وسبي وقتل فيهم فعلا

حاشا قريشا فان السبي ممتنع … فيهم على قول أهل المغرب الفضلا

٥٩ / ٦٧