شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٨يسالمون اذا انقادوا على صغر … ... بجزية أو أبوا فالكل قد قتلا
هذا حكم اليهود وحكم النصارى وحكم المجوس وحكم الصابئين .
اليهود :وهم الذين حرفوا التوراة
والنصارى :وهم الذين حرفوا الانجيل وكذبوا على عيسى - عليه السلام -
والمجوس :يقال بأنهم كانوا على كتاب سماوي ولكنهم حرفوه واضاعوه وهذا ليس ببعيد لأن ما تبقى عندهم من كتاب هو كتاب زرادشت فيه نصوص تبشر برسول الله صلى الله عليه وسلم هذا دليلعلى أنهم كانوا اتباع لكتاب سماوي .
والصابئون :قيل هم طائفة خلطوا ما بين الديانات أخذوا شيئا من اليهو وشيئا من النصارى وشيئا من المجوس فكان حكمهم حكم أهل الكتاب على رأي كثير من العلماء وهذا الذي عليه أصحابنا هؤلاء حكمهم أن يسالموا اذا انقادوا على صغر يسالمون اذا انقادوا للمسلمين بجزية اذا رضوا بأن يؤدوا الجزية ويكونوا في ذمة المسلمين فلا حرج عليهم يبقون تحت سلطان المسلمين آمنين على أنفسهم مستقرين في أماكنهم لهم الحرية في ممارسة شعائرهم الدينية بشرط أن يكون السلطان للمسلمين وأن يرضوا بأداء الجزية على صغار أو أبوا ان أصروا على عدم الجزية فالكل قد قتلا.
وخصة ذلك أنهم يدعون الى الاسلام فان رفضوا يدعون الى الجزية فان رفضوا يقاتلون.
أما اليهود والنصارى فقد نص الله تعالى على ذلك في كتابه حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون .
وأما المجوس فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير آكلي ذبائحهم ولا ناكحي نسائهم .