صفات الله سبحانه وتعالى (الحياة، السمع والبصر، الكلام) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

صفات الله سبحانه وتعالى (الحياة، السمع والبصر، الكلام) لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

وصفة الكلام ثابتة لله سبحانه وتعالى ،فهي صفة ذاتية كسائر الصفات الذاتية ، يراد بها نفى ضدها فبإثبات الكلام لله تعالى ينفى عنه الخرس وقد أخبر الله سبحانه وتعالى عن القول في كثير من آيات الكتاب العزيز فقد قال سبحانه وتعالى ﴿ إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ﴾(1) وقوله ﴿ إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ﴾(2) وقال عز من قائل ﴿ وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون ﴾(3) وذكر الله تعالى في محكم كتابه العزيز أنه كلم موسى تكليما ، وذكر الله تعالى أيضا في محكم كتابه العزيز ما يكون من تكليم الله لعباده تعالى حيث قال ﴿ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ﴾(4) هذه الطرق التي يكلم بها الله سبحانه وتعالى عباده إما أن يكون هذا التكليم وحيا كالوحي الذي يوحيه الله تعالى بواسطة ملائكته على أنبيائه ورسله ، ويدخل في ذلك أيضا مايو حيه الله عز وجل إلى الملائكة كما يدخل في ذلك أيضا مايو حيه الله سبحانه إلى مخلوقاته بغير واسطة شيء كما سنتحدث عنه ﴿ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب ﴾(5)

(1) سورة يس ، الآية 82 .

(2) سورة النحل آيه 40 .

(3) سورة البقرة آيه 30 .

(4) سورة الشورى آيه 51 .

(5) سورة الشورى آيه 51 ..

١١ / ٣١