عذاب القبر أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عذاب القبر

الجزء ١ · صفحة ٢

هذا ولا ريب أن أحوال الانسان كلها هي داعية للاعتبار، وباعث على الاستعبار. فان الانسان وهو يعيش في هذه الحياة الدنيا ويقطع مراحلها ـ أن أنُسيء له في عمره ـ ما مثله الا كمثل النبتة التي تنبت من الأرض، وتنضر وتزدهر حتى تزدهي بها الأبصار ثم بعد ذلك تأخذ في الذبول شيئا فشيئا الى أن يمحى وجودها، والدنيا هذه بأسرها هذا شأنها وقد ضرب الله سبحانه وتعالى فيها العديد من الأمثال التي تدعوا الناس الى الاعتبار بها، وحسب الانسان أن يفتح عينيه على صفحات أحداث هذا الكون ، وان يشاهد ما تقدره الأيام وما تأتى به من عبر، ليكون ?AQ? ?? ? ? ? ???? ? ? ? ? نيا بأسرها لا تكاد تحلو حتى تمر، ولا تكاد تنظر حتى تذبل، ولا تكاد تعطي حتى تسلب ? ? ? ? ? ?سوء وهكذا شان هذه الحياة الدنيا.? ? سبحانه وتعالى يبين لنا حقيقتها ? ? ? ? ? ? ? اب من عباده، يقول سبحانه:

(إِنّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَهُ مِنَ السمَاءِ فَاخْتَلَط بِهِ نَبَات الأَرْضِ مِمّا يَأْكلُ النّاس وَ الأَنْعَمُ حَتى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْض زُخْرُفَهَا وَ ازّيّنَت وَ ظنّ أَهْلُهَا أَنهُمْ قَادِرُونَ عَلَيهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نهَاراً فَجَعَلْنَهَا حَصِيداً كَأَن لّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِك نُفَصلُ الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكرُونَ) سورة يونس: الآية 24.

والله سبحانه وتعالى يتبع ذلك ما يلفت الناس الى الحياة العقبى، التي يجب على الناس أن يتسابقوا الى سعادتها وخيرها إذ يقول سبحانه وتعالى:

(وَاللّهُ يَدْعُوا إِلى دَارِ السلَامِ وَ يهْدِى مَن يَشاءُ إِلى صِرَاطٍ مّستَقِيمٍ) سورة يونس : الآية 25، ويبين بعد ذلك أن مصير الناس بحسب مسيرهم، فمن سلك طريق الخير وصل إليه، ومن سلك طريق الشر انتهى إليه.

ويقول سبحانه وتعالى:

٢ / ٦