عذاب القبر أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عذاب القبر

الجزء ١ · صفحة ٥

واستدل مثبتو عذاب القبر بقوله تعالى ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ غافر 46. وان آل فرعون يعذبون في الدنيا في قبورهم صبحا وعشيا ويوم القيامة يقال لهم أدخلوا آل فرعون النار.

ولكن يرد على هؤلاء أن الواو في الآية ليس للترتيب وإنما المقصود أنهم يعرضون على النار صبحا وعشيا في أيام الآخرة وذلك يكون بعد دخولهم النار أو في يوم الحشر نفسه.

وقد يراد منه ان آل فرعون يروون النار في القبر دون عذاب حسي، وهذا هو العرض لتخويفهم من مصيرهم يوم القيامة ومن ثم يدخلونها يوم القيامة، وذلك لتعذيب أرواحهم نفسياً.

اما ما يقال عن منكر ونكير وسؤالهم وان القبر روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران فهو بلا شك يجعل المرء يعرف مصيره يوم القيامة فلا داعي للأرتباك إذن!!

عموماً كل فريق لا يخطأ الآخر لإن المسألة ليست قطعية وليس فيها جحود لكتاب الله، والإختلاف بين أئمة الإباضية يدل على سعة افقهم وسماحتهم رحمهم الله.


أقم على العلم وأترك رأي من خملا

وأشرب العقل كأساً كله حكماً

واستعمل الفكر حتى تبلغ الأملا

حتى يفيض بنور الله مشتعلاً


من نصائح الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

بسم الله الرحمن الرحيم

٥ / ٦