عذاب القبر
الجزء ١ · صفحة ٤إذ الحياة الدنيا لا تساوي عند الله تبارك وتعالى شيئا، ولا توازي مما أعده في الدار الآخرة لأوليائه وأصفيائه شيئا. ومن اجل ذلك حذر الله تبارك وتعالى كل التحذير من الركون إليها، وبين للناس أن عاقبة هذا الركون خسر وعذاب وحسرة ـ والعياذ بالله ـ فالله تبارك وتعالى يقول:
(مَن كانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدّنْيَا وَ زِينَتهَا نُوَف إِلَيهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَ هُمْ فِيهَا لا يُبْخَسونَ * أُولَئك الّذِينَ لَيْس لهَُمْ فى الاَخِرَةِ إِلا النّارُ وَ حَبِط مَا صنَعُوا فِيهَا وَ بَطِلٌ مّا كانُوا يَعْمَلُونَ) (سورة هود: الآية 15 ـ 16)
ويقول تعالى:
(مّن كانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشاءُ لِمَن نّرِيدُ ثُمّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنّمَ يَصلَاهَا مَذْمُوماً مّدْحُوراً * وَ مَنْ أَرَادَ الاَخِرَةَ وَ سعَى لهََا سعْيَهَا وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئك كانَ سعْيُهُم مّشكُوراً) (سورة الإسراء: الآية 18 ـ 19)
فالناس عليهم وهم يعبرون هذه الحياة، ويواجهون تحدياتها وصعابها، ويخوضون دئمائها في وسط الأمواج العاتية والأعاصير المتنوعة، أن يحرسوا على السلامة حتى يجتازوا هذه المرحلة بسلام بأذن الله سبحانه وتعالى ويصير الى مرفىء الأمان ودار السلام ابن الرحيلتم إرسال الموضوع في 24 - 05 - 2002 08:57 PM عضو نشيطبارك الله فيك.
وأود ان أشير إلى ان هناك بعض علماء المذهب نفوا عذاب القبر لانه لم يثبت بطرق متواترة ولم ياتي ذكره في القرىن الكريم.
بل العكس تماما فقد جاء في القرآن ما يناقض عذاب القبر ومن ذلك ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ يس36. فهذه الآية تؤكد على أن حياة القبر هي حياة إنفصال عن المحيط بحيث لا يشعر الإنسنان ما يجري حوله حتى يفاجأ بيوم القيامة.