العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ١٣أخي المؤمن: إنَّ اللهَ تعالى يرانا على أيِّ حالٍ وينظرُ إلينا ويبصرُنا ونحنُ نفعلُ الخيرَ أو الشرَّ، نعملُ الطاعةَ أو المعصيةَ … كيفَ لا وهو يرى النملةَ السوداءَ على الصخرةِ الصماءِ في الليلةِ الظلماءِ.
أيها الأخُ العزيزُ: إذا أردتَ أنْ تفعلَ أيَّ شيءٍ فاعلمْ أنَّ أولَ منْ يراكَ ويطلعُ على فعلِك هو اللهُ تعالى ربُك الذي خلقَك.
وأحبُّ أنْ أطرحَ عليكَ سؤالاً ـــ هل تحبُّ أنْ يراك أحدٌ وأنت تفعلُ منكراً أو تعملُ عملاً محرماً أو تتركُ واجباً شرعياً؟
اخترْ: … نعم ( … ) … لا ( … ).
أ- إذا كانَ الجوابُ نعم ـــ فهذا الشخصُ لا يستحي، لماذا؟ لأنَّه لو استحى ما عملَ المعصيةَ والمنكرَ والناسُ يرونه أليسَ كذلك؟!
ب- و إذا كانَ الجوابُ لا ــ فهذا الإنسانُ يتصفُ بصفةِ الحياءِ المحمودةِ في الإسلام يقولُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: " الإيمانُ بضعٌ و ستونَ شعبةً .. والحياءُ شعبةٌ من الإيمانِ "(1).
أخي المسلم: هلْ تستحي منَ اللهِ؟ … نعمْ ( … ) … لا ( … ).
إذا كنتَ تستحي منَ اللهِ فلا تصنعْ شيئاً ولا تعملْ عملاً لا يرضي اللهَ … لماذا؟ لأنّه يراكَ ويشاهدُكَ ويطلعُ على أفعالِك يقولُ حبيبُنا صلى الله عليه وسلم: (الإحسانُ أنْ تعملَ للهِ كأنَّك تراه فإنْ لمْ تكنْ تراه فإنَّه يراكَ)(2)، أخي العزيزُ: يجبُ أنْ تعملَ الخيرَ وأنْ تفعلَ البرَّ وأن تتصفَ بالإحسانِ حتى يراك اللهُ حيثُ أمركَ ولا يراكَ حيثُ نهاكَ.
(1) 1 - رواه البخاري في صحيحه / ك: الإيمان؛ ب: أمور الإيمان.
(2) 1 - رواه الإمام الربيع - رضي الله عنه - في مسنده من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك برقم (56).