العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٥٦وأنْ يقرَّ ويصدقَ بهمْ يقولُ اللهُ تعالى:" آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ … "البقرة285 وبين تعالى أن جحدهم و الكفر بهم ضلال مبين:" وَمَن يَكْفُرْ بِالله ِوَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا"النساء136.
ثانياً: صفاتُ الملائكةِ.
إنَّ الملائكةَ منْ أعظمِ مخلوقاتِ اللهِ تعالى و قدْ جاءَ في الحديثِ ما يدلُّ على أنهم مخلوقون من نورٍ(1)، لهمْ قدرةٌ على التشكلِ كما قالَ تعالى عنْ جبريلَ - عليه السلام - عندَما أتى مريمَ عليها السلامُ " فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا"مريم17 و قالَ النبيُ صلى الله عليه وسلم: " و أحياناً يتمثلُ لي الملكُ رجلاً فيكلمُني فأعيْ ما يقولُ "(2) و قولِه في جبريلَ - عليه السلام -:" لم أرَه في صورتِه التي خلقَه اللهُ عليها إلا مرتينِ، رأيتُه منهبطاً منَ السماءِ ساداً عظمَ خلقِه ما بينَ السماءِ و الأرضِ "(3).
- إخوتي الكرامُ: إنَّ الملائكةَ خلقٌ عظيمٌ لهمْ أجسادٌ عظيمةٌ، وطاقاتٌ هائلةٌ ولهمْ أجنحةٌ، يقولُ اللهُ تعالى:" الْحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "فاطر1.
(1) 1 - رواه الإمام مسلم في صحيحه، ك: الفتن، ب: في أحاديث متفرقة.
(2) 2 - رواه الإمام الربيع - رضي الله عنه - في مسنده من طريق عائشة برقم (2).
(3) 1 - رواه البخاري / ك: التفسير؛ ب: سورة النجم، و مسلم / ك: الإيمان؛ ب: معنى: و لقد رآه نزلة أخرى.