العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٨١- ومنها قولُه:" قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ " غافر11.
- و منَ السنةِ الأحاديث الآتية:
1 - أبو عبيدة عن جابر قال: بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي القَبْرِ، فَقَالَ: «يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ بِكَبِيرَةٍ! أَمَّا أَحَدُهُمَا فَقَدْ كَانَ لا يَسْتَبْرِئُ مِنَ البَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فََقَدْ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ».
أبو عبيدة: وَكَانَ جَابِرٌ مِمَّنْ يُثْبِتُ عَذَابَ القَبْرِ.
قال الإمام السالمي رضي الله عنه:" و الحديث يدل على ثبوت عذاب القبر و الأحاديث في ذلك كثيرة متوافرة متواترة معنى و إن اختلفت ألفاظها فإن مؤداها واحد و لا سبيل إلى العدول من مقتضاها إلى محض القول بالرأي و ليت شعري أي مدخل للرأي فيما غاب عنا علمه و لم تصل إليه عقولنا بل الواجب في هذا و نحوه التسليم لأخبار الشارع فيه و قبول ما جاء فيها من لسانه فمن بلغه التواتر في ذلك وجب عليه القطع بوقوعه على حسب الأخبار و من لم يبلغه التواتر فلا أقل من التصديق بالأخبار لأنها جاءت من طرق صحيحة … "(1).
2 - أبو عبيدة عن جابر عن عائشة رضي الله عنها سَمِعَتْ أَنَّ عَبْدَاللهِ بنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الأَحْيَاءِ. قَالَتْ عَائِشَة: يَغْفِرُ اللهُ لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن؛ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ! وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ، أَوْ لَعَلَّهُ إِنَّمَا
(1) - شرح الجامع /الإمام السالمي /ج