العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٨٣الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذالِكَ فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوهُ وَتَضَرَّعُوا وَتَصَدَّقُوا». ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ؛ وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا». قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ القَبْرِ.
•قَالَ الرَّبِيعُ: وَكَانَ جَابِرٌ مِمَّنْ يُثْبِتُ عَذَابَ القَبْرِ.
قال الإمام السالمي رضي الله عنه في شرحه للحديث:" قوله و أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر " أي يلتجئوا إلى الله تعالى و يسألوه أن ينجيهم من عذاب القبر قال الربيع: و كان جابر ممن يثبت عذاب القبر أي لهذا الحديث و غيره من الأحاديث الدالة على ذلك صريحا … "(1)
فعذابُ القبرِ و نعيمُه ثابتٌ بالقرآنِ الكريمِ و السنةِ النبويةِ فيجبُ الإيمانُ بهِ قالَ الإمامُ السالميُ:
ثمَّ عَذَابُ القبرِ مِمَّا جَاءَ بِهْ - تَوَاتُرُ الأَخْبَارِ معْنَى فانْتَبِهْ
وَ اعْتَقِدَنَّ صِدْقَهُ و لا تُحِلْ - تَعْذِيْبَ مَيْتٍ لِوجُوْهٍ تحَتْمَِلْ(2)
و قدْ كانَ رسولُنا الأمينُ صلى الله عليه وسلم يستعيذُ بربِه منْ عذابِ القبرِ قائلاً:" اللهُمَّ إني أعوذُ بكَ منْ عذابِ القبرِ و أعوذُ بكَ من عذاب جهنم و أعوذ بك منْ فتنةِ المسيحِ الدجالِ و أعوذُ بكَ منْ فتنةِ المحيا و الممات … "(3) فيجدرُ بنا أنْ نقتديَ برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
(1) - شرح الجامع / العلامة السالمي /ج1ص287.
(2) 1 - منظومة أنوار العقول / الإمام السالمي - رضي الله عنه -.
(3) 2 - رواه الإمام الربيع بن حبيب - رضي الله عنه - في مسنده الصحيح برقم (490).