فضل الصحابة والرضا عنهم لإبراهيم بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٠والأمَّة كلُّها أجمعت على هؤلاء العشرة، وحتَّى العامَّة تقول: «أصحاب الرسول عشرة»، لأنَّهم هم المبشَّرون بالجنَّة، ولأنَّ ما تذكره الآيات من فضلٍ يعمُّ هؤلاء، ولكلِّ واحد منهم مزايا وفضائل لا تكاد تُعدُّ؛ وقد حكم الله على إيمانهم بأنَّه حقٌّ وأنَّهُم فائزون، وأنَّه رضي عنهم، وأنَّه تاب عنهم، وأنَّه لهم…
والنبيء - صلى الله عليه وسلم - بشَّرهم واحداً واحداً بالجنَّة(1) .
ولنستحضر في أذهاننا أنَّ الأصحاب يدخلون دخولاً أوليًّا في كلّ الآيات التي ذكرناها.
فقوله تعالى: ﴿والسابقون الاَوَّلون مِن المهاجرين والاَنصار﴾ منهم الأصحاب العشرة.
وقوله: ﴿والذين ءامنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله، والذين ءاوَوْا ونصروا أولئك هم المومنون حقًّا﴾ منهم الأصحاب العشرة.
وقوله: ﴿للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم﴾(2) منهم الأصحاب العشرة.
وهم أيضًا ضمن مَن بايعوا بيعة الرضوان(3) ، وهم كذلك ضمن جيش العُسرة.
[عدد الصحابة وأسماؤهم والكتب المؤلَّفة فيهم]:
الصحابة عددهم يتكاثر شيئا فشيئا، خاصَّة بعد صلح الحديبية، ثمَّ بعد فتح مكَّة، وفي كلِّ غزوة كان عدد الصحابة يزيد عن الغزوة التي قبلها(4) ،
(1) - وقد ذكر ثلاثة منهم وهم: أبو بكر وعمر وعثمان في حديث طويل.
… ... انظر: صحيح البخاري، كتاب (66)، فضائل الصحابة، باب (5) قول النبيء (ص): لو كنت متّخذا خليلاً، ج3، رقم 3451.
(2) - سورة الحشر: الآية 8.
(3) - إلاَّ عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كان غائبا، وأدّى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عنه البعة .
(4) - فمثلا يوم بدر كان عدد المسلمين (314) رجلا، ويوم أحد تضاعف إلى (700)، وفي بيعة الرضوان (1400) رجلا، وفي فتح مكَّة (10000) رجل. … وانظر هذه الأعداد خلال غزوات الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسراياه في كلّ من:
… ... … ابن هشام: السيرة النبويَّة، كله.
… ... … ابن كثير: السيرة النبويَّة، كله.
… ... … ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، ج1.