فضل الصحابة والرضا عنهم إبراهيم بن عمر بيوض

فضل الصحابة والرضا عنهم لإبراهيم بيوض

الجزء ١ · صفحة ٦

يظهر معنى لفظ الصحَّابة من كلمة الصُّحبة، والصاحِب، والكلمة معروفة ومشهورة المعنى، تقول: فلانٌ صاحبي، وأنا صاحبُه، وصحِبني وصحِبتُه، وهؤلاء أصحابُ فلانٍ.

ليس في الكلمة غموضٌ، فمعناهاَ واضحٌ ومفهومٌ، ولفظُ الصحابة إذا أُطلقَ ينصرفُ معناهُ إلى النبيء - صلى الله عليه وسلم - .

[الصحابة شرعاً](1) :

اختلفَ العلماءُ - قديماً وحديثاً - على من يُطلَقُ لفظُ الصحابيِّ، ومن الذي يتسمَّى به.

أمَّا البعضُ فاشترطوا شروطاً، وقالوا: «لا بدَّ أنْ يكونَ غزاَ مع النبيء. - صلى الله عليه وسلم -

غزوةً أو غزوتينِ، أو كان في بعضِ سراياهُ، أو صحبَهُ سنةً أو سنتينِ، وروى عنه حديثاً أو حديثينِ، ولا خلافَ في الإسلامِ والبلوغِ».

والبعضُ الآخرُ - وهم الجمهورُ(2)

(1) - يطلق اسم الصحابي على من أقام مع النبيء T سنة أو سنتين، أو غزا معه غزوة أو غزوتين، قال بهذا سعيد بن المسيَّب؛ وقال الواقدي: هو كلّ من رأى رسول الله T وقد أدرك الحلم، فأسلم وعقل أمر الدين ورضيه، ولو صحبه ساعة من نهار؛ وقال أحمد بن حنبل: هو كلّ من صحب رسول الله T شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه؛ وقال البخاري: هو من صحب رسول الله T أو رآه من السلمين.

… ... … ابن الأثير: أسد الغابة، ج1/ص12.

… ... … ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة، ج1/ص7.

(2) - قال ابن منظور في لسان العرب: «جمهر له الخبر أخبره بطرف له على غير وجهه، وترك الذي يريد، فقال الليث: الجمهور الرمل الكثير المتراكم الواسع، وجمهور كلّ شيء معظمه، وجمهور الناس جلّهم، وجماهير القوم أشرفهم، وجمهرتُ الشيءَ إذا جمعته» مادة جمهر، ج4/ص149.

… والجمهور: «مِن جمهَر الشيءَ إذاَ جمعه، والجمهور من كلّ شيءٍ معظمُه». وإذا أطلق لفظ الجمهور عني به أغلب العلماء أو أكثرهم. … ... … ... *معجم لغة الفقهاء: قلعه جي، ص166.

٦ / ٧٨