الحجة في بيان المحجة في التوحيد بلا تقليد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب الحجة في بيان الحجة في التوحيد بلا تقليد للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٤

وقعت مجادلة بين الحسن البصري وقدريٍّ قال القدري: جل ربنا عن الفحشاء، يعني أنه يعيب علينا قولنا: إن الله خلق معصية العاصي وأرادها. قال الحسن: تعالى ربنا أن يكون في ملكه غير ما شاء، قال القدري: أفيحب ربنا أن يعصى؟ قال الحسن: أراد أن لا يعصى أفيعصى ربنا قهرا؟ قال: أرأيت إن جنبني الهدى وسبب إلي الردى أحسن إليَّ أم أساء؟ قال الحسن: إن كان كله فعله فيما تملكه فقد أساء، وإن كان فعله فيما يملكه فإنه يخص برحمته مَن يشاء ويفعل في ملكه ما يشاء. قال القدري: هل رأيت ربك حين عبدته؟ قال الحسن: ما كنت أعبد ربا لم أره! قال القدري: وهل تراه العيون بمشاهدة الأعيان؟ قال: لا ولكن تراه القلوب بحقائق الإيمان، معروف بالدلالات، مشهور بالعلامات، لا يجور في القضيَّات. فولَّى القدري يقول: الله يعلم حيث يجعل رسالته.

تم هذا الكتاب بعون الله الملك الوهاب.

١٤ / ١٤