كتاب الرد على جميع المخالفين لأبي خزر تحقيق النامي
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وقالوا فيما يُستخرج في النظير أنّ من سرق خمارها ممّا قيمته أربعة دراهم فصاعدًا أنّه يجب فيه القطع وتجب به(1) البراءة، فرأوا أنّ تعرّيها بين الرجال [وإبدائها عورتها](2) وتلذّدهم بها فيما /17/ دون فرجها أعظم في النظير ممّن سرق خمارها. وقالوا: إن المرأة تحمل إذا أوتيت بين الفخذين. وقال بعض العلماء: إن أتت المرأة(3) بولد من غير زوج أنّ ذلك -زعموا- بمنزلة الإقرار بالزنى، فنسأل(4) أهل هذه المقالة عن الحكم فيها إذا أتت بولد ولم تعتلّ بعلّة إلاّ أنّها أَخبرت بما فعلت(5) إنّما فعلته شهوة ولذّة.(6) ويدخل عليهم أنّ فاعل(7) ذلك لو فعله بأمّه أو أخته(8) …
وأمّا ما سألوا عنه إن كان يجب عليها حكم الزانيّة؟ فيُقال لهم: ليس كلّ ما تجب فيه البراءة يجب فيه الحدّ. ألا ترى أنّ الرجل يأخذ من غير الحرز ما هو ممّا يجب فيه القطع إذا أخذ من الحرز، أنّ البراءة تجب عليه ولا يجب القطع. وقد قيل في العبد المسلم: إنّ من قذفه تجب فيه البراءة ولا يجب فيه الحدّ.
وقد قيل في العبد البِكر الذي لم يُحصِن، أو الأمة، إذا زنيا تجب فيهما البراءة ولا يجب فيهما الحدّ. قال الله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ مِنَ العَذَابِ﴾ [النّساء: 25]، فقالوا: إنّ هذا الإحصان إحصان الإسلام لا إحصان الأزواج في الحرائر، وأمّا الإماء اللاّتي(9) يجب فيهنّ الحدّ هنّ(10) المحصَنات بالأزواج، وما ذكرنا في هذا الباب كافٍ عن الإكثار فيه.
فإن كان معناهم في هذه المرأة [أنّهم](11) يقفون عنها فقد ذكرنا في الوقوف ما فيه كفاية. وإنّما السؤال في هذه المرأة أنّها ممّن
(1) - جـ: فيه.
(2) - ناقص من جـ.
(3) - عبارة جـ: أنّ المرأة إذا أتت.
(4) - جـ: فيسأل.
(5) - الأصل: فعل. والتّصويب من جـ.
(6) - جـ: لذّة وشهوة.
(7) - جـ: الفاعل.
(8) - هنا انقطاع في كلا النّسختين … ولم يدلّ عليه النّسّاخ ببياض أو غيره، وفي العبارة نقص ظاهر.
(9) - جـ: الذي وهو خطأ.
(10) - جـ: من: وهو تصحيف.
(11) - زائد من جـ.