كتاب الرد على جميع المخالفين لأبي خزر تحقيق النامي
الجزء ١ · صفحة ١٨٠في العقول.(1) فنحن نكرّر عليه المسألة حتّى يقول بقولنا.
يُقال له: أخبرنا متى فعل الإلقاء؟ والعصا في يده، أو بائنة من يده؟ فإن قال: فعل الإلقاء وهي بائنة من يده، قال المُحال،(2) فما حاجته إلى أن يفعل ما قد فعل؟ لأنّها إذا بانت من يده فقد فرغ من الفعل، فلا مخلص له إلاّ أن يقول بالذي قلناه.
وكذلك المطلِّق لامرأته: طلّق مَا مَلَكَ أو ما لم يَمْلِك؟ فإن طلّقها وهي في ملكه فهي طالق، لا طالق فهي في ملكه. وإن طلّق الذي لا يملك فكيف يطلّق ما لم يملك؟ ومتى خرجت من ملكه؟
وكذلك المُعْتِقُ لعبده: أعْتقه وهو في ملكه، أو خارج من ملكه؟ وكذلك المالك لمائتي دِرهم فأعطى منها خمسة دراهم أعطاها وهو يملكها أو هي خارجة من ملكه؟ وكذلك الكائن في الظِّلّ متى خرج إلى الشّمس؟ وهو في الظلّ أو في الشّمس، والجواب في واحدة من هذه المسائل كالجواب في جميعها.
((
اِنتهى(3) ما وجد في الأمّ، والحمد لله ربّ العالمين.
(((