المصوبون والمخطئون في مسائل الاجتهاد عماد بن أحمد بن فضيل الراشدي

التصويب والتخطئة في الاجتهاد لعماد الراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤

ولا يعتد بخلافهم إذ الأجماع سابق قولهم ومسقط شذوذهم، بيد أن العلماء اختلفوا في تصويب الجميع في الفروع إلى أقوال نبينها فيما يأتي بأدلتها، وذلك بعد بيان حقيقة الاجتهاد ومعناه لغة واصطلاحا(1) .

الفصل الأول: في معنى الاجتهاد وما يسوغ فيه الاجتهاد وفيه مباحث

المبحث الأول: تعريف الاجتهاد

الاجتهاد في اللغة: بذل غاية الجهد والطاقة في تحقيق أمر يستلزم كلفة ومشقة.

وفي الاصطلاح: بذل الفقيه وسعه في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية(2) .

المبحث الثاني:ما يسوغ فيه الاجتهاد وما لا يسوغ الاجتهاد فيه:

لا ريب ليس كل الأحكام الشرعية محلا للاجتهاد بل منها ما لا تتغير على مر الزمان واختلاف المكان، وتسمى هذه بالقطعيات، وتشمل ما ثبت بدليل قطعي الورود والدلالة كآيات الأحكام المفسرة وأمور العقيدة القطعية، وهذه علمت من دين رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضرورة، كالصلوات والزكاة وتحريم الزنى وفاحشة قوم لوط وشرب الخمر.

وما ثبت بدليل قطعي لا شك فيه كالأخلاقيات المعلومة ببداهة الطبع والعقل والفطرة، بله الشرع، وتشمل كذلك الضروريات المجمع عليها.

وما يسوغ فيه الاجتهاد أمور:

أولا: الأحكام العملية التي تستند إلى دليل ظني الورود كخبر الآحاد.

ثانيا: الأحكام التي تستند إلى دليل ظني الدلالة، وان كان قطعي الورود.

ثالثا: الأحكام التي لا نص على حكمها أصلا.

الفصل الثاني: المصوبون والمخطئون في الاجتهاد وأدلتهم

وفيه مباحث

المبحث الأول: القائلون بالتصويب وأدلتهم وفيه مطالب

المطلب الأول: القائلون بالتصويب

(2) 1- … (1) انظر أثر اللغة في اختلاف المجتهدين، عبد الوهاب عبد السلام، ط2 دار السلام مصر

المستصفى للغزالي ط1417 هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، ج2 / 401

عبد الله بن صالح الفوزان تيسير الأصول إلى قواعد الأصول ط1 1422هـ دار الفضيلة وابن حزم، بيروت- لبنان ج2 / 185 انظر واللمع ص355 تقدم

٤ / ٣٨