مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٣4 - الوقوف: الأدلّة على فرضه. حكم الموقوف عنه. أحكام الوقوف.
الفصل 3: أحكام الملل (ص98 - 129):
عموميّات. حكم ملّة الإسلام. ملل أهل الشّرك والأصنام. الذّمّيّون. قواعد وأركان الإسلام: العلم، العمل، النّيّة وتوابعها من الصّدق والإخلاص، الورع. الأركان الأربعة: الاستسلام، الرّضا، التّوكّل والاتّكال.
(1) - انظر القصص الّتي أوردها عنه الشماخي، السّيَر، ص558 - 559.
(2) - (ت 792هـ/1389 - 1390م).
في تحليل محتوى الكتاب سنتوقّف عند الجوانب الأصيلة فيه. تظهر وجهة النّظر الخاصّة بالكاتب- الّذي هو فقيه أكثر ممّا هو متكلّم- منذ البداية: فهو لا يستهلّ الفصل الأوّل بتعداد الصّفات الإلهيّة أو عرض العقيدة كما هو منتظر، وإنّما بالبحث عن أساس الفروض الّتي تقع على الإنسان. العبد قبل كلّ شيء مكلّف، متّصف بالتّكليف أي المسؤوليّة على أفعاله. تظهر كذلك اهتمامات الفقيه بوضوح في منحى تفكيره: مثلا لا ينتج الدّليل الّذي يرجّحه عن استدلال (في الواقع يعتمد الكاتب على التّأكيد أكثر من التّدليل) أو الاستشهاد بآيات القرآن (رغم إيراد العديد منها كما عند تبغورين) بقدر ما يأتي من تبيّن علّة أي سبب حاسم. كذلك يتمّ الانتقال من الأصل إلى الفرع، ومن العامّ (أو الجملة) إلى الخاصّ من خلال اكتشاف علّة مشتركة. نلاحظ ذلك مثلا في الانتقال من ولاية جملة المسلمين إلى ولاية الأشخاص (ص76)، وكذلك بالنّسبة إلى البراءة.
الإيمان، التّوحيد، الآخرة، الملائكة والأنبياء، خلق القرآن، العلم والعمل
لذلك يقع منطلق الكتاب ومفاصله الرّئيسيّة على مستوى إنسانيّ أكثر ممّا هو