مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

- أحكام الزّواج، المحارم، الطّلاق،

(1) - (ق 4هـ)، بدون تواريخ دقيقة.

(2) -[بدجر]، تاريخ، ص31.

(3) - بداية غمامة محمّد بن إسماعيل: (906هـ/1500م) [بدجر]؛ بداية إمامة بركات: (936هـ/1529م) [بدجر]، (942هـ/1535م)، (السّالميّ).

(4) - السّالميّ: تحفة، ج1 ص333 - 334.

- قواعد السّلوك الاجتماعيّ: صلة الرّحم، البرّ بالوالدين، أداء الأمانة، العدل في المعاملات، تحريم مال اليتيم، الإحسان إلى الجار، القيام بالشّعائر الواجبة للموتى …

- تعاليم أخلاقيّة صرفة: ترك الكذب والغيبة والحسد والبخل والتّبذير، لين الجانب وحسن الصّحبة …

نجد هنا قائمة من الأوامر والنّواهي وُضعت كلّها على مستوى واحد ودون نعت انتهاكاتها بالشّرك أو النّفاق كما في العقائد الأخرى. وهي قائمة مفتوحة، والقاسم المشترك بين تعاليمها هو أنّها ملزمة لأنّ الله مصدرها: مبدأها "تحريم ما حرّم الله من القول والعمل ممّا ذكرته ولم أذكره". سنختار من هذه اللاّئحة بعض النّقاط المميّزة الخاصّة بالإباضيّة، وبالأخصّ من أهل عمان.

1) ما هو خاصّ بالإباضيّة

- اجتناب الشّبهات: يعكس تكرّر هذا المعنى حساسيّة خارجيّة وإباضيّة، تتمثّل في التّشديد على اجتناب كلّ حالة يشوبها لبس وكلّ تسوية، والاقتصار على الأوضاع المستبينة الّتي يتوفّر فيها للمسلم اليقين، سواء في الأخلاق أو العقيدة أو السّياسة. في شؤون المعتقد مثلا يمسك هذا الموقف "المسلم" عن الخوض في نقاشات عن قضايا شائكة كي لا ينزلق إلى حلول فيها مساس بأمور أساسيّة في العقيدة. من هنا نفهم الحيطة الّتي تطبع الموقف الختاميّ الّذي أعلن التّمسّك بما نقل الأمناء من الكتاب والسّنّة والإجماع: وما ذاك اعترافا بالعجز بقدر ما يعبّر عن رغبة البقاء على أرض النّقل الصّلبة. عبّرت عقائد أخرى عن

٢١٦ / ٤٩٤