مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

(1) - ذكر الرّازي 4 مذاهب لأهل العلم في الأسماء والصّفات: 1) طريقة الإلهيّين من الفلاسفة: وقد سلّموا الأسماء ونفوا الصّفات: صفات سلبيّة وإضافيّة؛ 2) طريقة المعتزلة: مثلا الله عالم قادر، للصّفة مفهوم سلبيّ (عالم: ليس بجاهل) حسب النّظّام، أو ثبوتيّ هو عين ذاته على مذهب أبي الهذيل؛ 3) طريقة أبي هاشم: العالميّة والقادريّة لا يقال فيهما موجودتان أو معدومتان، معلومتان أو لامعلومتان؛ 4) الصّفتان أمران ثبوتيّان معلومان زائدان على الذّات. انظر [أنواتي]: رسالة في أسماء الله، ص370.

(2) - الأشعريّ: مقالات، ج1 ص231.

(3) - كما يلاحظ [م. وات]، مرحلة تكوّن الفكر الإسلاميّ، (1973م)، ص287. انظر مقالات الإسلاميّين، ج1 ص230 - 231، ج2 ص177 و203. كانت تسمية الصّفاتيّة في البداية- أو على الأقلّ كما استُخدمت في عقيدة عمان كما رأينا في الفصل 6 - تحمل معنى عامّا: أهل البدع. لكنّ حنابلة كابن تيميّة لم يتردّدوا في الانتساب إلى الصّفاتيّة. انظر [لاوست]، بحث في نظريّات تقيّ الدّين أحمد بن تيميّة الاجتماعيّة والسّياسيّة، القاهرة، (1939م)، ص158.

(4) - "اختلف أصحاب عبد الله بن كلاّب، فمنهم من زعم أنّ الله قديم لا بقدم" واختلف كذلك أتباع سليمان بن جرير هل هي أشياء أو لا. انظر مقالات، ج1 ص230 وج2 ص203.

بالوجود ولا بالعدم ولا بالحدوث ولا بالقدم" (1). يعلّق [م أرنلديز] أننا هنا بإزاء مفهوم الصّفة المعنويّة، الذّاتيّة، الّتي تصف الحال أو الذّات (2).

كذلك ربّما قصد الأشعريّ بأصحاب المعاني بعض المعتزلة كمعمّر الّذي يذكر عنه في المقالات فيما عدا قوله بالمعاني (3) سوى القليل. وربّما عنى أتباعه. وقد نعته عبد الكافي من جهته بصاحب المعاني (4).

نرى من هذه اللّمحة السّريعة أنّ من الشّاقّ تبيّن أشخاص الخصوم وأنّ مفهوم المعاني معقّد ولا يخلو من لبس. من هذا الفحص يتبيّن أنّ الورجلانيّ لم يستهدف الأشعريّ بقدر ما قصد بعض أتباعه، وكذلك الصّفاتيّة أصحاب سليمان بن جرير أو قوما من المعتزلة متأثّرين بمذهب معمّر. أيّا كانوا، واضح أنّ ما يحاربه الإباضيّة تصوّر المعنى كواقع موضوعيّ متميّز عن الذّات العليّة مضاف إليها أو قائم بها.

منهج علم الكلام

مثلما وضع عبد الكافي في نقاشه حول التّشبيه مبادئ منهجيّة، حدّد الورجلانيّ "مقدّمات تكون بين يدي هذه المسائل وصلا بين المتناظرين أو عدلا وفصلا بين المتخاصمين".

٢٦٨ / ٤٩٤