مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

(1) - عبد الجبّار: شرح الأصول الخمسة، ص183.

(2) - انظر مقال "القدم" لـ[أرنلديز] في دائرة المعارف الإسلامية 2، الجزء 6.

(3) - "إنّ الباري عالم بعلم وإنّ علمه كان علما له لمعنى لا إلى غاية، وكذلك قوله في سائر الصّفات" مقالات، ج2 ص160.

(4) - عبد الكافي: الموجز، ج2 ص191.

1 - قرّر أوّلا أنّ الله لم يفرد نفسه بلغة غير لغتنا الّتي نستعملها بيننا (1)، مؤكّدا بذلك أنّ اللّغة تقوم على الاستعارة والتّشبيه. وما دامت الكلمات الّتي أخبر بها عن نفسه بشريّة، بإمكان لغة البشر إدراك شيء من حقيقة الألوهيّة. بذلك يُستبعد من جهة تصوّر مفرط السّلبيّة كالّذي ذهب إليه جهم بن صفوان يؤول إلى نوع من اللاّأدريّة انتقده عبد الكافي (2)، ومن جهة أخرى ردّ الصّفات إلى مجرّد ألفاظ. رأينا أنّ تبغورين عارض هذا التّقليص (3) وإن كان نقده مركّزا على صفات الفعل. ورفضه عبد الكافي بخصوص الصّفات بأتمّ المعنى (4)، وكذلك الورجلانيّ (5).


(1) - الورجلانيّ: الدّليل، ص38؛ [علّوش]: رسالتان، ص60.

(2) - "إن قالوا لا نصف الله ولا نُخبر عنه ولا نذكره أبطلوه وجعلوه في حدّ العدم والتّلاشي"، الموجز، ج1 ص425.

(3) - تبغورين: أصول، ص12 - 13.

(4) - "غلط من زعم أنّ الاسم والصّفة هي التّسمية من المسمّي والوصف من الواصف"، الموجز، ج2 ص180.

(5) - "فرّق أهل الّسان بين الوصف والصّفة وأوجبوا الوصف للواصف (كفعل له) والصّفة للموصوف (كنعت له) " الورجلانيّ: الدّليل، ج3 ص14 وج1 ص39؛ [علّوش]: رسالتان، القسم، ص2.

2 - القاعدة الثّانية هي ألاّ يطلَق على الباري ما لم يأذن به الشّرع أو معنى يحيله العقل. برّر الورجلانيّ سابقا اللّجوء إلى العقل لإثبات وجود الله، واستعان به لاحقا في جداله مع الأشاعرة حول قضيّة الذّات والصّفات، ورأينا كذلك أهمّيّة الاستدلال في فكر عبد الكافي، وخاصّة في نقضه على الدّهريّة. أمّا بخصوص الاقتصار في وصف الله على ما أذن به الشّرع، فنعلم أنّ الأشاعرة سرعان ما عمّموا استخدام الاشتقاق (مثل عالم من عِلم) موسّعين بذلك قائمة الصّفات بحيث شملت صفات

٢٦٩ / ٤٩٤