مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٨

عقد محبوب بن الرّحيل

(1) - يمكن كذلك أن نستشفّ تأثيرا ممكنا لغيلان على حمزة وأصحابه: كان غيلان يرى أنّ إرادة الله لا تحدّد أفعال العبد، و"نفى أن يكون الله قد أراد أن يطيعه العبد قبل طاعته"؛ الأشعريّ: مقالات ج2 ص177.

(2) - من طبقة أبي عبيدة. "كان يقول: إنّ أهل الأحداث من القبلة كفّار ليسوا بمشركين ولا مؤمنين. (قال أبوسفيان) فبلغ أمره جماعة من المسلمين فواصفوه في الأمر فكان من أفاضل المسلمين". الشماخي: السٍيَر ص97، الدّرجينيّ: طبقات ج2 ص258.

بين الشّهود القدماء الّذين سبقوا صياغة العقائد بالمعنى التّامّ، يجدر أن نذكر العقد الّذي وجّهه أبو سفيان محبوب بن الرّحيل (1) إلى عبد الله بن يحيى المعروف بطالب الحقّ (2)، ينصح فيه بالاعتدال فاتح حضرموت وجنوب الجزيرة المندفع الّذي أرسله أبو عبيدة ليؤسّس هناك أوّل إمامة إباضيّة (في 127 أو 128هـ) (3). بيّن محبوب بن الرّحيل في تلك الوثيقة مضمون الطّاعة. ما يُدعى عادة أركان الإسلام جزء منها. تشمل الطّاعة (أو البرّ كما جاء في القرآن) الإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة … (إلى آخر الآية 2: 177)، وصيام رمضان وحجّ البيت من استطاع إليه

٣٨ / ٤٩٤