مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

الفصل الحادي عشر: الإمامة الإباضيّة

لا يمكن أن يقتصر بحث مستوفى في الإمامة الإباضيّة على المبادئ المعروضة في كتب الأصول والفقه في باب "الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر". هنا أكثر ممّا في مجالات أخرى يجب أن نكافح ونعدّل لدى الاقتضاء المبادئ النّظريّة والمعايير الّتي وضعها الفقهاء والمتكلّمون بالإنجازات الفعليّة على أرض الواقع عبر العصور. لقد تحقّقت للإمامة الإباضيّة تجربة تاريخيّة: ففضلا عن المحاولات المتفرّقة والقصيرة الأجل لإقامة إمامة في حضرموت واليمن خلال النّصف الأول من (ق 2هـ/8م) على يدي عبد الله بن يحيى (1) ثمّ في طرابلس على يدي أبي الخطأب عبد الأعلى بن السّمح المعافريّ (2)، هناك إمامة تيهرت الرّستميّة الّتي دامت قرابة قرن ونصف (3) وإمامة عمان ذات التّجربة الطّويلة والثّريّة (4): لا بدّ أن نتوقّف عندهما وندرس تطوّرهما.

٤٠٣ / ٤٩٤