مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤هكذا تخلص بنا وجهات نظر المؤرّخ والفقيه والمتكلّم المتكاملة (5)
(1) - انظر مقال "الإباضيّة" لـ[ليفيتسكي] في دائرة المعارف الإسلامية 2، 3: 673.
(2) - (140 - 144هـ).
(3) - (160 أو 162 - 296هـ/777 - 909م).
(4) - أوّل إمام نُصب كان الجلندى بن مسعود بن جيفر بن جلندى ح (132هـ/750م). وقد روى كتب الأخبار الإباضيّة في عمان تطوّر هذه الإمامة الّتي بقيت قائمة عبر تقلّبات تاريخيّة عديدة. انظر بالأخصّ: نور الدّين عبد الله بن حميد السّالميّ: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، نشره إبراهيم أطفيّش في سفرين، القاهرة، (1350هـ)؛ [بدجر]، تاريخ أئمّة عمان وساداتها لسليل بن رزيق من ص661 إلى 1856، نيويورك، 435 ص؛ وكتاب الأخبار المجهول المؤلِّف: كشف الغمّة الجامع لأخبار الأمّة، مخطوط المتحف البريطانيّ رقم 8076؛ لـ[فتشيا [فالييري]]: "إمامة عمان الإباضيّة" في ح م ج ش بنابولي 3 (1949م)، ص245 - 282.
(5) - سنعتمد خصوصا على كتاب محمّد أطفيّش: شرح كتاب النّيل وشفاء العليل، الجزء 14 بعنوان "الكتاب 19 في الدّماء، ص263 وما بعد في الطّبعة 2 المؤلّفة من 24 جزءا، دار الفتح، بيروت (1392هـ/1972م). وهو شرح لكتاب النّيل وشفاء العليل لعبد العزيز الثّمينيّ (ت 1223هـ) يعطي نظرة عامّة على مبادئ الإمامة ويستشهد كذلك بكتّاب عمانيّين كأبي سعيد الكدميّ صاحب كتاب الآستقامة والجامع المفيد من جوابات أبي سعيد. حول هذا الكاتب انظر [ولكنسن]، "خلفيّة فترة الأزمة في إمامة عمان الإباضيّة" ضمن "دراسات عربيّة" 3: 147 - 148؛ وقد عاش على الأرجح في (ق 4هـ/10م) حسب ولسن (د ع 4: 196). استشهد أطفيّش كذلك بمحمّد بن محبوب صاحب المختصر الّذي لم يبق سوى الجزء 6 من كتبه ال70 (انظر الدّرجينيّ: طبقات، ج2 ص357). لم يتوفّر لنا كتاب سالم بن سعيد بن عليّ الصّائغيّ: كنز الأديب وسلافة اللّبيب، لذا سنستعين ب [ولكنسن] الّذي درس هذا الكاتب في "الإمامة الإباضيّة" ضمن "بطاقة معهد الدّراسات الشّرقيّة والإفريقيّة"، لندن، 39، 3 (1976م)، ص535 - 551.
إلى نظرة أكثر استيفاء وواقعيّة معا إلى الإمامة الإباضيّة في أطوار الظّهور والدّفاع والكتمان. سيبيّن فحص طبيعة الإمامة وإجراءات مبايعة الإمام وامتداد صلاحيّاته صيغ تلك الإمامة، المنوّعة أكثر ممّا يُعتقد والوفيّة في نفس الوقت لتصوّر دينيّ سياسيّ للأمّة وقائدها (انظر المقدّمة: الأفكار الأولى). ظلّ ذلك النّموذج المثاليّ المرجع والمحكّ خلال شتّى الأوضاع المحلّيّة والتّاريخيّة وتقلّبات الأحوال والملابسات الّتي مرّت بها تلك الإمامة عبر العصور.