مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

في عقد الإمامة: المشايخ (3)، الأعيان، أفاضل النّاس، "المسلمون" (4)، زعيم حلف قبليّ (5) - فقد جرت العادة على استشارة القبائل أو رؤسائها على الأقلّ (نفوسة وتيهرت وعمان) (6). لكن قد يتجاوز الإمام ذلك الإجراء ويستعمل أسلوب المفاوضة لتوريث الإمامة وتحويلها إلى مُلك (7)

(1) - ذاك أيضا رأي أبي المؤثر البهلويّ العمانيّ (ق 3هـ/9م) الّذي استشهد به أطفيّش: شرح، ج14 ص312؛ "أقلّ ما يعقد له اثنان لأنّ الإمامة لا تصحّ إلاّ عن مشورة وتراض من الخاصّة وأهل الحجّة". عند السّنّة يختلف العدد من 1 حسب جلّ الأشاعرة إلى الجمهور. انظر دائرة المعارف الإسلاميّة، ج3 ص1194، مقال الإمامة لـ[مادلنغ].

(2) - مثلا العقد للإمام المهنّا بن جيفر بمشورة جماعة المسلمين في ص226؛ انظر السّالميّ: تحفة ج1 ص123.

(3) - "جماعة المسلمين نظروا واجتمعوا وتشاوروا" في نزوى برئاسة موسى بن أبي جابر الأزكنيّ وعقدوا الإمامة لمحمّد بن عفّان. انظر [بدجر]، تاريخ أئمّة عمان، ص10.

(4) - بايع "المسلمون" الصّلت بن مالك (الخروصيّ في 237). انظر [بدجر]، تاريخ، ص19.

(5) - كذلك كان شأن الإمام راشد بن النّظر الّذي اختاره موسى بن موسى رئيس تكتّل قبليّ. انظر [بدجر]، تاريخ، ص19.

(6) - أبو زكريّا: السّيَر، ص112، 131.

(7) - أشار مؤرّخو إمامة تيهرت أنفسهم إلى هذا التّطوّر نحو الإمارة بالنّسبة إلى أفلح، انظر سير ابن الصّغير، ص23 و81. بخصوص أبي حاتم يوسف ابن الإمام أبي اليقظان تحدّث الشماخي عن خلافة (سير، ص262). وحسب البرّاديّ كان الحارث وعبد الجبّار اللّذان وُجدا قتيلين في طرابلس، (131 - 132هـ)، يتشاركان في المُلك (الجواهر، ص170). في تيهرت تمّ التّحوّل من الإمامة إلى الملك ح (198هـ/813م)، في إمامة عبد الوهّاب. على المستوى العمرانيّ انعكس هذا التّطوّر في بناء أسوار مثلا حول سجلماسة وتلمسان. انظر إبراهيم زرّوقيّ: نشر مذهب الخوارج أيّام إمامة تيهرت في الجزائر الحاليّة، أطروحة دكتوراه، باريس (1975م)، ص179 - 180.

، وقد ينتصب شخص إماما بمبايعة العامّة (1). يلعب دورا أهمّ القاضي الّذي قد ينجح في نصب إمام اختاره أو في عزله (2)، وقد يفرض

٤١٦ / ٤٩٤