مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤١٨(1) - كذلك كان شأن الإمام الرّستميّ محمّد بن أفلح. انظر الشماخي: السّيَر، ص22.
(2) - مثلا عبد الرّحمن بن رستم مؤسّس دولة الرّستميين. انظر [دنجل]: إمامة تيهرت الإباضيّة، ستراسبورغ، (1977م)، ص64.
(3) - شأن إمامة راشد بن النّظر (272هـ)، فقد ذكر السّالميّ: تحفة الأعيان، ج1 ص180 و191 - 192، أنّ أصحاب شيخ نفسه "احتجّوا عليه بأنّ الإمامة لم يجتمع عليها. وأجيب: "ما لهم بذلك عليك من حجّة وإنّما التّقديم والعقد لمن حضر من أهل العلم والقدم في الإسلام وأعلام المسلمين. وقد قدّمها إمام المسلمين في زمانه وأيّامه موسى بن موسى ومن معه، ولو أنّ أحدا خالفه ممّن حضر كان تقديمه أولى لأنّه المقدّم على الجميع". وقال الحزب المعارض المتمثّل في أبي المؤثر (انظر في دائرة المعارف الإسلاميّة ط2، 1: 145 - 146 مقال [ليفيتسكي]، أبو المؤثر): أرسل موسى إلى راشد فبايعه على غير مشورة المسلمين بعد عزل الصّلت دون إجراء تحقيق، وعقدوا له في غير موضع عقد الإمامة: العاصمة نزوى، وقبض خزائن المسلمين وأنفق الأموال … ولم يوقفوا الإمام الصّلت على ذنب ولا استتابوه منه. انظر كذلك [ولكنسن]، الإمامة الإباضيّة، ص543 - 544.
(4) - "كتب محمّد بن محبوب إلى أهل المغرب أنّه إذا صلّى الإمام والوالي صلاة العيد ابتدر النّاس إليه يسلّمون عليه فإنّ ذلك من برّ الرّعيّة براعيها"، أطفيّش: شرح، ص359. بالنّسبة إلى الإمام راشد بن الوليد كانت الخطبة باسمه بعد قلبه أميرا ديلميّا تابعا للبويهيّين في (442هـ) علامة استقلاله. انظر ابن الأثير: الكامل، ج9 ص387، الّذي استشهد به [فاليري]، الإمامة، ص23.
لا يجوز خلع الإمام بغير عذر مقبول (1): "كلّ إمام ثبتت إمامته بإجماع فلا يزول إلاّ بإجماع" (2)، وليس للرّعيّة أن تنزعه ولا له نزع نفسه (3). العلل الّتي تبرّر تنحية الإمام هي:
أ) الحدث مع الإصرار على المعصية (4)، وهو السّبب الأهمّ؛
(1) - الصّائغيّ، انظر [ولكنسن]، الإمامة الإباضيّ، ص541.
(2) - أطفيّش: شرح، ج14 ص339.
(3) - "عن أبي عبد الله أنّه كتب إلى حضرموت: بلغنا أنّكم تريدون عزل الإمام وإمامة إمام غيره. فاتّقوا الله ثمّ اتّقوا الله، فإنّ هذا حوْب كبير إن عزلتم إماما عدلا على غير حدث، وقد أعطيتموه عهدكم وميثاقكم على أن تطيعوه ما أطاع الله عزّ وجلّ. وهذا عقد لا يحلّ لكم أن تحلّوه إلاّ بحدث يكفره ثمّ يحصر عليه. فإن عزلتموه على غير حدث فقد حللتم محلّ الهلاك وسلكتم جور المسالك، فلا زكاة لكم ولا جمعة ولا نكاح لمن لا وليّ له من النّساء إلاّ بأمر الإمام"، أطفيّش: شرح، ص342.
(4) - "إذا ركب معصية مكفّرة من الكبائر، إن استتيب فأصرّ، فإن أبى ولم يقبل النّزع حلّ دمه إن حارب"، الدّرجينيّ: طبقات ج1 ص50، استشهد به أطفيّش: شرح، ص342.
ب) عاهة جسديّة من عجز أو صمم أو خرس … وهو سبب مهمّ في حالة إمام الشّراء (1)، ويمكن أن تؤدّي حالة العجز إلى تعيين من ينوب عنه (2)، وقد لا تشكّل عائقا مطلقا يحول دون مباشرة مهامّه حتّى إن جبن عن الجهاد بشرط الاحتفاظ بمداركه العقليّة (3)؛