مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

ج) تقصير في أداء مهمّته أو اقتراف ذنب غير متعمّد (4).

(1) - "إن عجز الإمام عن إقامة الأمر فللمسلمين نزعه. وإن أبى حتّى هجم العدوّ فلم تكن لهم فسحة يتدبّرون فهو شار، فما نرى لهم سعة حتّى يجاهدهم ولو بنفسه حتّى يستشهد"، أطفيّش: شرح، ص350.

(2) - كما في حالة الإمام عبد الملك بن حميد لمّا شاخ وعجز، انظر [بدجر]، تاريخ، ص15.

(3) - "ويولّى غيره إن جنّ أو أتى كبيرا أو فرّ إلى العدوّ. وإن جبن أو دهش أو تحيّر أو ثقل عنه القتال، وترك الأمر والنّهي، وهو مع ذلك كلّه حاضر عاقل غير محدث، فهو كالإمام العدل الّذي كبر سنّه وضعف لا يُنزع"، أطفيّش: شرح، ص332.

(4) - تُلقى مسؤوليّة أخطاء الأئمّة المشاهير على الجند، لحفظ طيب ذكراهم، كشأن غسّان بن عبد الله (192 - 208هـ/807 - 823م) وعبد الملك بن حميد (207 - 226هـ/823 - 840م)، انظر [فاليري]، الإمامة، ص14 - 15.

أمّا تعويضه بآخر أعلم أو أفضل فليس سببا مقبولا. وكما عند اختيار الإمام، يمارس بعض الأشخاص المتنفّذين ضغوطا لحمله على التّنحّي (1): الفقهاء والعلماء (2) والقضاة (3). حصل كذلك أن اضطرّ إمام إلى التّنحّي لأنّ سياسته لم تكن توافق إرادة الشّعب (4). في حالة شغور المنصب، بخلع الإمام أو موته، يتولّى شؤون المسلمين وكيل (5).

٤١٩ / ٤٩٤