مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥المُعدي (1)، والرّسل أو العمّال الّذين كان يبعثهم لجباية شتّى الضّرائب الّتي تغذّي بيت المال (2).
(1) - "لزمه نصحهم والنّظر لهم والسّياسة في حربهم" أطفيّش: شرح، ج14 ص357.
(2) - في إمامة عبد الرّحمن "كان أهل الصّدقة على صدقاتهم يخرجون في أوان الطّعام (:الحصاد) فيقبضون أعشارهم في هلال كلّ من أهل الشّاة والبعير، يقبضون ما يجب على أهل الصّدقات لا يظلمون ولا يُظلمون. فإذا حضر جميع ذلك صرف الطّعام (:الحبوب) إلى الفقراء وبيعت الشّاة والبعير، فإذا صارت أموالا دفع منها إلى العمّال بقدر ما يستحقّون على عملهم. (ثمّ نظر في بقيّة سائر المال فإذا عرف مبلغه أمر بإحصاء من في البلد وفي ما حول البلد، ثمّ أمر بإحصاء الفقراء والمساكين، فإذا علم عددهم أمر بإحصاء ما في الأهراء من الطّعام، ثمّ أمر بجميع ما بقي من مال الصّدقة فاشترى منه أكسية صوفا وجبابا صوفا وفراء وزيتا، ثمّ دفع في كلّ بيت بقدر ذلك، ويؤثر بأكثر ذلك أهل الفاقة من مذهبه) ثمّ ينظر إلى ما اجتمع من مال الجزية وخراج الأرضين وما أشبه ذلك، فيقطع لنفسه وحشمه وقضاته وأصحاب شرطته والقائمين بأموره ما يكفيهم في سنته، ثمّ إن فضُل فضْل صرفه في مصالح المسلمين". انظر [موتيلنسكي]، سير ابن الصّغير، ص15 - 16 و71 - 72. تحدّث السّالميّ عن شبيب بن عطيّة في عمان: "وفي الأثر كلام في ولاية شبيب وفي البراءة منه وذلك لتصلّبه حتّى صار يجبي القرى احتسابا، فمنهم من لم ير له ذلك لأنّه ليس بإمام منصوب. قال الرّبيع (لمّا استشير في أمره): أنتم أعلم بأهل بلادكم"؛ تحفة، ج1 ص85 - 86. نرى من ذلك أنّ العامل كان في عمان في الأصل في أيّام الرّبيع (النّصف الثاني من ق 2هـ) واليا وجابيا.
4) تعود إقامة الحدود إلى الإمام وحده، وهو في ذلك لا يتصرّف باسمه الخاصّ، ولا أدلّ على ذلك من مثال قتيل الله: فعند موت شخص بسبب إقامة الحدّ عليه لا تُدفع ديّة لورثته لأنّه قتيل الله (أي وُقّع عليه حكم الإعدام بموجب أمر إلهيّ)، بينما لو أُعدم بتقرير الإمام الشّخصيّ للزم صرف ديّته لهم من بيت