مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧طراز جند العبّاسيّين المتطوّر، لكن كانت فيه كتيبة من الفرسان الأشاوس (4). بوجه عامّ كان الإمام يتولّى بنفسه قيادة الجيش وإعداده لخوض المعارك (5). وكانت قبيلة نفوسة القويّة تمدّه بكتائبه الأوفى والأشدّ بأسا في النّصر على الأعداء (6). كذلك كانت للإمامة الإباضيّة في (ق 3هـ/9م) عدّة موان لأسطولها (7)
(1) - مثلا في عمان كان الأئمّة يمنعون الأعراب من حمل السّلاح من سيوف ورماح وبنادق وخناجر، وكذلك أهل القرى إذا خيف منهم البطش. انظر [ولكنسن]، ص541.
(2) - ذلك تطبيق لمبدأ الولاية والبراءة: "البراءة ممّن برئ من المسلمين وطعن في دينهم وممّن وقف عن المسلمين ولم يتولّهم، والولاية للإمام الصّادق الشّكور ولكلّ من عمل بالحقّ، كان مذكورا أو غير مذكور"؛ كشف الغمّة ورقة 248.
(3) - "ثمّ إنّ تيهرت كانت (أيّام عبد الرّحمن بن رستم) حرزا وحصنا للمسلمين، وسُمّيت بالعسكر أو المعسكر المبارك. لـ[و. تورنو]، سير أبي زكريّا، ص133. والشّأن مماثل في نزوى، الّتي وصفها ولّستد (رحلات في بلاد العرب، ج1 ص119 - 126) بأنّها "في تقدير كلّ البلاد المجاورة منيعة حصينة"، انظر [بدجر]، تاريخ الأئمّة والسّادات في عمان، ص15، ملاحظة 1.
(4) -[موتيلنسكي]، أخبار ابن الصّغير، ص69؛ كذلك تحدّثت سيَر أبي زكريّا، ص150 عن "دار الدّوابّ" الّتي كانت للإمام عبد الوهّاب.
(5) - سيَر أبي زكريّا، ص151؛ أخبار ابن الصّغير، ص80.
(6) - مثلا تحدّثت سيَر أبي زكريّا عن "محاربة الواصليّة مع الإمام عبد الوهّاب".
(7) - منها مرسى فرّوخ (اليعقوبيّ: وصف شمال إفريقيا، نشره بيريس، الجزائر (1960م)، ص13؛ البكريّ: وصف شمال إفريقيا ترجمة [دو سلان]، باريس ميزونّوف، (1965م)، ص164)؛ مرسى الخرز (القالة) الّذي كان ترسخانة وقاعدة للعمليّات ضدّ روما بتنسيق مع الأدارسة والأمويّين؛ مرسى الدّجّاج شرق بني مزغانة (مدينة الجزائر)؛ الجزّة (شمال تيهرت)؛ سبتة الخضراء (حاليّا الجزيراس)؛ انظر ب زرّوقي: انتشار المذهب الخارجيّ ص222 - 223.
الدّعوة إلى الجهاد فرض إن غُشي على الإمام في بلده (1). وهناك حالات مختلفة حسب قدرة الدّولة على المقاومة (2).
إمام الدّفاع: يفرض وضع الدّفاع استثناء على مبدأ وحدة الإمامة. مثلا جوّز أبو