مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٤

9 - التّصنيف المنطقيّ للأشياء 49: 12 - 53: 9،

10 - مسائل أخيرة بخصوص العقيدة مقدّمة في قالب أسئلة وأجوبة وبصيغة متضادّات 53:956

11 - خاتمة

بعد البسملة وذكر بعض الصّفات، افتُتحت العقيدة بالشّهادة، وهي- سواء قُصرت على بنودها الأساسيّة الثّلاثة (التّوحيد، رسالة محمّد، والإيمان بما بلّغ عن ربّه) أو وُسّعت إلى 10 بنود هي تفصيل لمجمل الإيمان ذلك- عين الشّهادة السّنّيّة، وتحرّم دم كلّ موحّد، خلافا لفرق الخوارج المتطرّفة الّتي كانت تأمر بقتل غير المسلمين، أي الموحّدين الّذين لا ينتمون إلى فرقتهم، وتستحلّ غنيمة أموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم.

الولاية والبراءة والوقوف

يعالج الكاتب بعد ذلك بتوسّع مفهومي الولاية (التّعاون، الصّداقة) والبراءة (الفصل من الجماعة، العداوة)، ولهما في عقيدة أبي حفص نفس الأهمّيّة. ولاية جملة المؤمنين والمعصومين الممدوحين في القرآن والبراءة من جملة الكافرين والمذمومين المخصوصين بأسمائهم في القرآن جزء أساسيّ من التّوحيد لأنّهما ترتكزان على القرآن ولأنّ الولاية، مثل السخط والرّضا هي في نظر الإباضيّة صفة أزليّة لله: هي علمه الأزليّ بمآل كلّ واحد من عباده.

تلحّ عقيدة الجنّاونيّ بالأحرى على الجانب الإباضيّ تخصيصا لمفهومي الولاية والبراءة. تخصّ الولاية الأشخاص الملتزمين بصدق بتعاليم الدّين، وهي في هذه

٧٤ / ٤٩٤