مشارق أنوار العقول (الجزء 2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول ج2 للسالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

واختلفوا) في صفة الإصرار الذي يصير به الصغير من الذنوب كبيرة فعن أبي عبيدة([16]) رضي الله عنه وقد سأل عن المصر فقال: الذي لا يندم ولا يرجع ولا يتوب وعن بشير رحمه الله تعالى وقد عن من أصاب صغيرا من الذنوب ونيته أن يتوب منه غدا أو بعد ذلك ومن دينه التوبة من ذلك إلا أنه لم يتب حين مواقعة الذنب فقال: إن عزم على ترك التوبة ومات قبل أن يتوب هلك، وإن تاب قبل الموت سلم وقول علي أن يتوب من حين ما واقع المعصية الصغيرة ولا يؤخر ذلك وإن أخر فقد أصر، وهو أشد القولين والآخر أفسح ثم قال: من أذنب ذنبا ثم ندم عليه فهو إقلاع عنه وتوبة لأن الندم توبة فكل من أكثر الندم على ذنبه إجلالا لله تعالى وتعظيما له كان أرجى لقبول توبته والله أعلم.

٢٥٦ / ٣٨٤