مشارق أنوار العقول (الجزء 2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول ج2 للسالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

ورواه في الأدب 16 والبيوع 100 والعتق 12، ورواه الإمام مسلم في إيمان 194، 195، 196 والإمام أحمد في المسند 3: 402 (حلبي).

[6] ـ لم نعثر على هذا الحديث على كثرة البحث والتقصي.

[7] ـ سورة القرة آية رقم 217

[8] ـ سورة الأنعام آية رقم 88

[9] ـ سورة المائدة آية رقم 5

[10] ـ سورة الحجرات آية رقم 2

الباب الثالث (من الركن الرابع)(في توبة المحرم والمستحل)

ويبحث فيه عن أمرين أحدهما: كيفية توبة كل واحد من المستحل والمحرم إجمالا وتفصيلا.

وثانيهما: في التبعات والضمانات المتعلقة بالمنتهك لما حرمه في دينه وبالمستحل لما فعله.

(اعلم) أن المحرم المنتهك هو من يأتي الأشياء المحرمة في دينه على غير اعتقاد لها باستحلال، والمستحل هو الذي يأتي الأشياء المحرمة في دين الله تعالى اعتقادا منه أنها حلال متمسكا على ذلك بشبهة من كتاب أو سنة أو إجماع، فهو جازم بتلك الشبهة ومعتقد أنها الدليل القاطع ويلتزم بها تخطئة من خالفه في ذلك دينا أما إذا لم يكن بهذه المثابة فليس هو بالمستحل، وإن اعتقد حل ذلك المحرم أو تحريم ذلك المحلل وإنما هذا جاهل بقواعد الدين الذي هو عليه.

(ومجمل توبة من يحرم =

والمستحل عكس هذا يلزم)

(قوله ومجمل توبة من يحرم) أي من يأتي ذنبا حرم الله ارتكابه على وجه يعتقد أن ذلك الذنب حرام فأن توبته منه مجملا مجزية فلا يطالب بالتفصيل ذنبا ذنبا بل إذا قال: أنا تائب إلى الله من جميع ذنوبي قبل منه.

٣٥٩ / ٣٨٤