معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

الترك، والتقبيح ترجيح الترك على الفعل، والتساوي ينافي الترجيح، ومن ثم أسلفنا أن المرجح في الممكنات إنما هو إرادته تعالى.

وأما بيان تساوى الأفعال بالنسبة إليه، فهو أنه سبحانه يتعالى عن النفع والضرر، ولو قدرنا فعلا لا يلحقنا فيه ضرر ولا يفوتنا بتركه نفع، لك يقع استحثاث منا فعله وتركه، وجميع الأفعال بالنسبة إليه تعالى، هكذا الفعل المفروض بالنسبة إلينا، وأيضا فإنه لو لم تتساو الأفعال بالنسبة إليه، لكان وجودهما منه أولى من أن لا نوجدها وذلك يؤدي إلى أن يكون كماله بأفعاله، وقد علمت أنه كامل بذاته وصفاته، التي هي عين ذاته، لا بأفعاله، فتعين أن لا يسحن شيء ولا يقبح في حقه تعالى، وبالله التوفيق.