مناقشة روايات المُخَلّص المنتظر داود

مناقشة روايات المخلص المنتظر لداود

الجزء ١ · صفحة ٢٠

- هل يمكن القول بأنهم استندوا في ذلك إلى الروايات التي تذكر أنه ( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج )، لكن كيف يمكن أن يقال ذلك على إطلاقه مع ما جاء من النصوص الكثيرة في كتاب الله العزيز التي تدمغ أهل الكتاب بالانحراف والتبديل والتحريف للكتب المنزلة عليهم، وهل يمكن التعويل على كتب نص الكتاب العزيز نصاً صريحاً على تحريفها وبطلانها!!!.

- هل يمكن الاعتذار لهم بشيوع مثل تلك الروايات، لكن ما الداعي إلى ذلك، وهل شرع الله أو حتى حياة المسلمين محتاجان إلى روايات غنوصية هرمسية كتلك التي عند اليهود والنصارى ؟!!.

- ثم إذا قلنا بأن روايتهم لها كانت على سبيل التعجب منه والاستخفاف بها، لم لم يكن ذلك في نطاق محدود؟!، لا أن يحدث بها على نطاق واسع ، حتى ولو علم أنها مرويات لأهل الكتاب وليست نصوصاً نبوية ، فاحتمالات الخلط بينها وبين النصوص النبوية وارد مع اعتبار العامل الزمني ، لذا شدد الفاروق عمر بن الخطاب على كعب الأحبار، وهدده إن لم يترك الرواية لينفينه إلى أرض القردة كما جاء في الرواية، بل إن عمر بن الخطاب شدد في أمر رواية الحديث نفسها حتى لا يتسع الخرق على الراقع، وحتى لا تطمر الدلالات القرآنية والثوابت من السنة بروايات هي في حقيقتها وقائع أحوال لها ظروفها وملابساتها التي تحكمها، خاصة من رواة – وإن كانوا من الصحابة- ليس لهم كبير فقه ونظر.

كلها احتمالات نطرحها أمام الباحثين، ليعملوا فيها النظر، وليعطوا هذه القضية الهامة جداً حقها من البحث.

الحلقة الحادية عشر: الدس الإسرائيلي (5):

---------------------------------------

ذكرنا في الحلقات الماضية بعضاً من الروايات التي تدل على الأصول الإسرائيلية لفكرة المخلص المنتظر، وذكرنا كيفية دخول هذه الفكرة اليهودية الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين .

٢٠ / ٤٨